فلما علم عيسي عليه السلام منهم الاصرار علي الكفر قال مخاطبا بني اسراييل من ينصرني في الدعوه الي الله قال الاصفياء من اتباعه نحن انصار دين الله امنا بالله واتبعناك واشهد - يا عيسي - بانا منقادون لله بتوحيده وطاعته
2,000 نتيجة
فمن جادلك - ايها الرسول - من نصاري نجران في امر عيسي زاعما انه ليس عبدا لله من بعد ما جاءك من العلم الصحيح في شانه فقل لهم تعالوا نناد للحضور ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ونجتمع كلنا ثم نتضرع الي الله بالدعاء ان ينزل لعنته علي الكاذبين منا ومنكم
ان هذا الذي ذكرنا لك من شان عيسي عليه السلام هو الخبر الحق الذي لا كذب فيه ولا شك وما من معبود بحق الا الله وحده وان الله لهو العزيز في ملكه الحكيم في تدبيره وامره وخلقه
قل - ايها الرسول - تعالوا يا اهل الكتاب من اليهود والنصاري نجتمع علي كلمه عدل نستوي فيها جميعا ان نفرد الله بالعباده فلا نعبد معه احدا سواه مهما كانت منزلته وعلت مكانته ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا يعبدون ويطاعون من دون الله فان انصرفوا عن هذا الذي تدعوهم اليه من الحق والعدل فقولوا لهم - ايها المومنون - اشهدوا بانا مستسلمون لله منقادون له تعالي بالطاعه
يا اهل الكتاب لم تجادلون في مله ابراهيم عليه السلام فاليهودي يزعم ان ابراهيم كان يهوديا والنصراني يزعم انه كان نصرانيا وانتم تعلمون ان اليهوديه والنصرانيه لم تظهر الا بعد موته بوقت طويل افلا تدركون بعقولكم بطلان قولكم وخطا زعمكم
ها انتم - يا اهل الكتاب - جادلتم النبي صلي الله عليه وسلم فيما لكم به علم من امر دينكم وما انزل عليكم فلم تجادلون فيما ليس لكم به علم من امر ابراهيم ودينه مما ليس في كتبكم ولا جاءت به انبياوكم والله يعلم حقايق الامور وبواطنها وانتم لا تعلمون
ما كان ابراهيم عليه السلام علي المله اليهوديه ولا علي النصرانيه ولكن كان مايلا عن الاديان الباطله مسلما لله موحدا له تعالي وما كان من المشركين به كما يزعم مشركو العرب انهم علي ملته
ان احق الناس بالانتساب الي ابراهيم هم الذين اتبعوا ما جاء به في زمانه واحق الناس ايضا بذلك هذا النبي محمد صلي الله عليه وسلم والذين امنوا به من هذه الامه والله ناصر المومنين به وحافظهم
يتمني احبار من اهل الكتاب من اليهود والنصاري ان يضلوكم - ايها المومنون - عن الحق الذي هداكم الله له وما يضلون الا انفسهم لان سعيهم في اضلال المومنين يزيد في ضلالهم هم وما يعلمون عاقبه افعالهم
يا اهل الكتاب من اليهود والنصاري لم تكفرون بايات الله التي انزلت عليكم وما فيها من دلاله علي نبوه محمد صلي الله عليه وسلم وانتم تشهدون انه الحق الذي دلت عليه كتبكم
يا اهل الكتاب لم تخلطون الحق الذي انزل في كتبكم بالباطل من عندكم وتخفون ما فيها من الحق والهدي ومنه صحه نبوه محمد صلي الله عليه وسلم وانتم تعلمون الحق من الباطل والهدي من الضلال
وقالت جماعه من علماء اليهود امنوا في الظاهر بالقران الذي انزل علي المومنين اول النهار واكفروا به اخره لعلهم يشكون في دينهم بسبب كفركم به بعد ايمانكم فيرجعون عنه قايلين هم اعلم منا بكتب الله وقد رجعوا عنه
وقالوا ايضا ولا تصدقوا الا من كان تابعا لدينكم قل - ايها الرسول - ان الهدي الي الحق هو هدي الله تعالي لا ما انتم عليه من تكذيب وعناد مخافه ان يوتي احد من الفضل مثل ما اوتيتم او مخافه ان يحاجوكم عند ربكم ان اقررتم بما انزل عليهم قل - ايها الرسول - ان الفضل بيد الله يوتيه من يشاء من عباده لا يقتصر فضله علي امه دون امه والله واسع الفضل عليم بمن يستحقه
ومن اهل الكتاب من ان تامنه علي مال كثير يود اليك ما ايتمنته عليه ومنهم من ان تستامنه علي مال قليل لا يود اليك ما ايتمنته عليه الا ان ظللت تلح عليه بالمطالبه والتقاضي ذلك من اجل قولهم وظنهم الفاسد ليس علينا في العرب واكل اموالهم اثم لان الله اباحها لنا يقولون هذا الكذب وهم يعلمون افتراءهم علي الله
وان من اليهود لطايفه يحرفون السنتهم بذكر ما ليس من التوراه المنزله من عند الله لتظنوا انهم يقروون التوراه وما هو من التوراه بل هو من كذبهم وافترايهم علي الله ويقولون ما نقروه منزل من عند الله وليس هو من عند الله ويقولون علي الله الكذب وهم يعلمون كذبهم علي الله ورسله
واذكر - ايها الرسول - حين اخذ الله العهد الموكد علي النبيين قايلا لهم مهما اعطيتكم من كتاب انزله عليكم وحكمه اعلمكم اياها وبلغ احدكم ما بلغ من المكانه والمنزله ثم جاءكم رسول من عندي - وهو محمد صلي الله عليه وسلم- مصدق لما معكم من الكتاب والحكمه لتومنن بما جاء به ولتنصرنه متبعين له فهل اقررتم - ايها الانبياء - بذلك واخذتم علي ذلك عهدي الشديد فاجابوا قايلين اقررنا به قال الله …
فمن اعرض بعد هذا العهد الموكد بالشهاده من الله ورسله فاوليك هم الخارجون عن دين الله وطاعته
افغير دين الله الذي اختار لعباده - وهو الاسلام - يطلب هولاء الخارجون عن دين الله وطاعته وله - سبحانه - انقاد واستسلم كل من في السماوات والارض من الخلايق طوعا له كحال المومنين وكرها كحال الكافرين ثم اليه تعالي يرجع الخلايق كلهم يوم القيامه للحساب والجزاء
قل - ايها الرسول - امنا بالله الها واطعناه فيما امرنا به وامنا بالوحي الذي انزله علينا وبما انزله علي ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب وبما انزله علي الانبياء من ولد يعقوب وبما اوتي موسي وعيسي والنبيون جميعا من الكتب والايات من ربهم لا نفرق بينهم فنومن ببعض ونكفر ببعض ونحن منقادون لله وحده مستسلمون له تعالي
ومن يطلب دينا غير الدين الذي ارتضاه الله وهو دين الاسلام فلن يقبل الله ذلك منه وهو في الاخره من الخاسرين لانفسهم بدخولهم النار