ولو تري - ايها الرسول - حين يعرضون يوم القيامه علي النار فيقولون تحسرا يا ليتنا نرد الي الحياه الدنيا ولا نكذب بايات الله ونكون من المومنين بالله - لرايت عجبا من سوء حالهم
2,000 نتيجة
وقال هولاء المشركون لا حياه الا الحياه التي نحن فيها ولسنا مبعوثين للحساب
ولو تري - ايها الرسول - حين اوقف منكرو البعث بين يدي ربهم لرايت العجب من سوء حالهم حين يقول لهم الله اليس هذا البعث الذي كنتم تكذبون به حقا ثابتا لا مريه فيه ولا شك قالوا اقسمنا بربنا الذي خلقنا انه لحق ثابت لا شك فيه فيقول لهم الله عند ذلك فذوقوا العذاب بسبب كفركم بهذا اليوم فكنتم به تكذبون في الحياه الدنيا
قد خسر الذين كذبوا بالبعث يوم القيامه واستبعدوا الوقوف بين يدي الله حتي اذا جاءتهم الساعه فجاه من غير سابق علم قالوا من شده الندم يا لحسرتنا وخيبه املنا لما قصرنا في جنب الله من الكفر به وعدم الاستعداد ليوم القيامه وهم يحملون سيياتهم فوق ظهورهم الا قبح ما يحملون من تلك السييات
نحن نعلم انك - ايها الرسول - يحزنك تكذيبهم لك في الظاهر فاعلم انهم لا يكذبونك في انفسهم لعلمهم بصدقك وامانتك ولكنهم قوم ظالمون ينكرون امرك ظاهرا وهم يوقنون به في انفسهم
ولا تحسب ان هذا التكذيب خاص بما جيت به فقد كذبت رسل من قبلك واذاهم اقوامهم فواجهوا ذلك بالصبر علي الدعوه والجهاد في سبيل الله حتي جاءهم النصر من الله ولا مبدل لما كتبه الله من النصر ووعد به رسله ولقد جاءك - ايها الرسول - من اخبار من قبلك من الرسل وما لاقوه من اقوامهم وما حباهم الله من النصر علي اعدايهم باهلاكهم
والذين كذبوا باياتنا مثل الصم الذين لا يسمعون والبكم الذين لا يتكلمون وهم مع ذلك في الظلمات لا يبصرون فاني لمن هذه حاله ان يهتدي من يشا الله اضلاله من الناس يضلله ومن يشا هدايته يهده بان يجعله علي طريق مستقيم لا اعوجاج فيه
قل - ايها الرسول - لهولاء المشركين اخبروني ان جاءكم عذاب من الله او جاءتكم الساعه التي وعدتم انها اتيه اتطلبون اذ ذاك غير الله ليكشف ما ينزل بكم من البلاء والشده ان كنتم صادقين في ادعاء ان معبوداتكم تجلب نفعا او تدفع ضرا
ولقد بعثنا الي امم من قبلك - ايها الرسول - رسلا فكذبوهم واعرضوا عما جاووهم به فعاقبناهم بالشدايد كالفقر وبما يضر ابدانهم كالمرض من اجل ان يخضعوا لربهم ويتذللوا له
فقطع اخر اهل الكفر باستيصالهم جميعا بالاهلاك ونصر رسل الله والشكر والثناء لله وحده رب العالمين علي اهلاكه اعداءه ونصره اولياءه
قل - ايها الرسول - لهولاء المشركين اخبروني ان اصمكم الله بسلب اسماعكم واعماكم باخذ ابصاركم وطبع علي قلوبكم فلم تفقهوا شييا من معبود بحق ياتيكم بما فقدتموه من ذلك تامل - ايها الرسول - كيف نبين لهم الحجج وننوع البراهين ثم هم يعرضون عنها
قل لهم - ايها الرسول - اخبروني ان جاءكم عذاب الله فجاه من غير شعور منكم به او جاءكم ظاهرا عيانا فانه لا يوخذ بذلك العذاب الا الظالمون بكفرهم بالله وتكذيب رسله
والذين كذبوا باياتنا يصيبهم العذاب بسبب خروجهم عن طاعه الله
قل - ايها الرسول - لهولاء المشركين لا اقول لكم ان عندي خزاين الله من الرزق فاتصرف فيها بما شيت ولا اقول لكم اني اعلم من الغيب الا ما اطلعني الله عليه من الوحي ولا اقول لكم اني ملك من الملايكه فانا رسول من الله لا اتبع الا ما يوحي الي ولا ادعي ما ليس لي قل - ايها الرسول - لهم هل يستوي الكافر الذي عميت بصيرته عن ال …
وخوف - ايها الرسول - بهذا القران الذين يخافون ان يحشروا الي ربهم يوم القيامه ليس لهم ولي غير الله يجلب لهم النفع ولا شفيع يكشف عنهم الضر لعلهم يتقون الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه فهولاء هم الذين ينتفعون بالقران
ولا تبعد - ايها الرسول - عن مجلسك فقراء المسلمين الذين هم في عباده دايمه لله في اول النهار واخره مخلصين له العباده لا تبعدهم لتستميل اكابر المشركين ليس عليك من حساب هولاء الفقراء شيء انما حسابهم عند ربهم وما عليهم من حسابك شيء انك ان ابعدتهم عن مجلسك فانك تكون من المتجاوزين لحدود الله
واذا جاءك - ايها الرسول - الذين يومنون باياتنا الشاهده علي صدق ما جيت به فرد عليهم السلام اكراما لهم وبشرهم بسعه رحمه الله فقد اوجب الله علي نفسه الرحمه ايجاب تفضل فمن ارتكب منكم معصيه في حال جهل وسفه ثم تاب من بعد ارتكابه لها واصلح عمله فان الله يغفر له ما ارتكبه فالله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم
قل - ايها الرسول - اني نهاني الله عن عباده الذين تعبدونهم من دون الله قل - ايها الرسول - لا اتبع اهواءكم في عباده غير الله فانا ان اتبعت اهواءكم في ذلك اكون ضالا عن طريق الحق لا اهتدي اليه وهذا شان كل من اتبع الهوي دون برهان من الله
قل - ايها الرسول - لهولاء المشركين اني علي برهان واضح من ربي لا علي هوي وانتم كذبتم بهذا البرهان ليس عندي ما تستعجلون به من العذاب والايات الخارقه التي طلبتموها انما ذلك بيد الله فليس الحكم - ومن جملته ما طلبتم - الا لله وحده يقول الحق ويحكم به وهو سبحانه خير من بين وميز المحق من المبطل
قل - ايها الرسول - لهم لو كان عندي وفي قبضتي ما تستعجلون به من العذاب لانزلته بكم وعند ذلك يقضي الامر الذي بيني وبينكم والله اعلم بالظالمين كم يمهلهم ومتي يعاقبهم