وهو سبحانه المعبود بحق في السماوات والارض لا يخفي عليه شيء فهو يعلم ما تخفون من النيات والاقوال والاعمال ويعلم ما تعلنون من ذلك وسيجازيكم عليها
2,000 نتيجة
وما تاتي المشركين من حجه من عند ربهم الا تركوها غير مبالين بها فقد جاءتهم الحجج الواضحه والبراهين الجليه الداله علي توحيد الله وجاءتهم الايات الداله علي صدق رسله ومع ذلك اعرضوا عنها غير عابيين بها
ولو نزلنا عليك - ايها الرسول - كتابا مكتوبا في اوراق وشاهدوه باعينهم وتاكدوا منه بتحسسهم الكتاب بايديهم لما امنوا به جحودا منهم وتعنتا ولقالوا لا يعدو ما جيت به ان يكون سحرا واضحا فلن نومن به
وقال هولاء الكافرون لو انزل الله مع محمد ملكا يكلمنا ويشهد انه رسول لامنا ولو انزلنا ملكا علي الوصف الذي ارادوا لاهلكناهم اذا لم يومنوا ولا يمهلون للتوبه اذا نزل
ولو جعلنا المرسل اليهم ملكا لجعلناه في صوره رجل ليتمكنوا من سماعه والتلقي عنه اذ لا يستطيعون ذلك مع الملك علي هييته التي خلقه الله عليها ولو جعلناه في صوره رجل لاشتبه عليهم امره
قل - ايها الرسول - لهولاء المكذبين المستهزيين سيروا في الارض ثم تاملوا كيف كانت نهايه المكذبين لرسل الله فقد حل بهم عقاب الله بعدما كانوا فيه من القوه والمنعه
قل لهم - ايها الرسول - لمن ملك السماوات وملك الارض وملك ما بينهما قل ملكها كلها لله كتب علي نفسه الرحمه تفضلا منه علي عباده فلا يعاجلهم بالعقوبه حتي اذا لم يتوبوا جمعهم جميعا يوم القيامه هذا اليوم الذي لا شك فيه الذين خسروا انفسهم بالكفر بالله لا يومنون فينقذوا انفسهم من الخسران
قل - ايها الرسول - للمشركين الذين يعبدون مع الله غيره من الاصنام وغيرها ايعقل ان اتخذ غير الله ناصرا اواليه واستنصره وهو الذي خلق السماوات والارض علي غير مثال سابق فلم يسبق الي خلقهما وهو الذي يرزق من يشاء من عباده ولا احد من عباده يرزقه فهو الغني عن عباده وعباده مفتقرون اليه قل - ايها الرسول - اني امرني ربي سبحانه ان اكون اول من انقاد لله وخضع له من هذه ا …
قل - ايها الرسول - اني اخاف ان عصيت الله بارتكاب ما حرم علي من الشرك وغيره او ترك ما امرني به من الايمان وغيره من الطاعات ان يعذبني عذابا عظيما يوم القيامه
من يبعد الله عنه ذلك العذاب يوم القيامه فقد فاز برحمه الله له وتلك النجاه عن العذاب هي الفوز الواضح الذي لا يدانيه فوز
قل - ايها الرسول - للمشركين المكذبين بك اي شيء اجل واعظم شهاده علي صدقي قل الله اجل شيء واعظم شهاده علي صدقي هو شهيد بيني وبينكم يعلم ما جيتكم به وما ستردون به وقد اوحي الله الي هذا القران لاخوفكم به واخوف به من بلغه من الانس والجن انكم - ايها المشركون- تومنون ان مع الله معبودات اخري قل - ايها الرسول - لا اشهد علي ما اقررتم به لبطلانه انما الله اله واحد لا شريك …
واذكر يوم القيامه حين نجمعهم جميعا لا نغادر منهم احدا ثم نقول للذين عبدوا مع الله غيره توبيخا لهم اين شركاوكم الذين كنتم تدعون كاذبين انهم شركاء لله
وهم ينهون الناس عن الايمان بالرسول ويبتعدون عنه فلا يتركون من ينتفع به ولا ينتفعون هم به وما يهلكون بصنيعهم هذا الا انفسهم وما علموا ان ما يقومون به اهلاك لها
ولو تري - ايها الرسول - حين يعرضون يوم القيامه علي النار فيقولون تحسرا يا ليتنا نرد الي الحياه الدنيا ولا نكذب بايات الله ونكون من المومنين بالله - لرايت عجبا من سوء حالهم
وقال هولاء المشركون لا حياه الا الحياه التي نحن فيها ولسنا مبعوثين للحساب
ولو تري - ايها الرسول - حين اوقف منكرو البعث بين يدي ربهم لرايت العجب من سوء حالهم حين يقول لهم الله اليس هذا البعث الذي كنتم تكذبون به حقا ثابتا لا مريه فيه ولا شك قالوا اقسمنا بربنا الذي خلقنا انه لحق ثابت لا شك فيه فيقول لهم الله عند ذلك فذوقوا العذاب بسبب كفركم بهذا اليوم فكنتم به تكذبون في الحياه الدنيا
قد خسر الذين كذبوا بالبعث يوم القيامه واستبعدوا الوقوف بين يدي الله حتي اذا جاءتهم الساعه فجاه من غير سابق علم قالوا من شده الندم يا لحسرتنا وخيبه املنا لما قصرنا في جنب الله من الكفر به وعدم الاستعداد ليوم القيامه وهم يحملون سيياتهم فوق ظهورهم الا قبح ما يحملون من تلك السييات
نحن نعلم انك - ايها الرسول - يحزنك تكذيبهم لك في الظاهر فاعلم انهم لا يكذبونك في انفسهم لعلمهم بصدقك وامانتك ولكنهم قوم ظالمون ينكرون امرك ظاهرا وهم يوقنون به في انفسهم
ولا تحسب ان هذا التكذيب خاص بما جيت به فقد كذبت رسل من قبلك واذاهم اقوامهم فواجهوا ذلك بالصبر علي الدعوه والجهاد في سبيل الله حتي جاءهم النصر من الله ولا مبدل لما كتبه الله من النصر ووعد به رسله ولقد جاءك - ايها الرسول - من اخبار من قبلك من الرسل وما لاقوه من اقوامهم وما حباهم الله من النصر علي اعدايهم باهلاكهم
والذين كذبوا باياتنا مثل الصم الذين لا يسمعون والبكم الذين لا يتكلمون وهم مع ذلك في الظلمات لا يبصرون فاني لمن هذه حاله ان يهتدي من يشا الله اضلاله من الناس يضلله ومن يشا هدايته يهده بان يجعله علي طريق مستقيم لا اعوجاج فيه