واذا قيل لهولاء المنافقين تعالوا الي ما انزل الله في كتابه من الحكم والي الرسول ليحكم بينكم في خصامكم رايتهم - ايها الرسول - يعرضون عنك الي التحاكم الي غيرك اعراضا تاما
2,000 نتيجة
فكيف يكون حال المنافقين اذا حدثت لهم مصايب بسبب ما ارتكبوه من الذنوب ثم جاووك - ايها الرسول - معتذرين اليك يحلفون بالله ما قصدنا بتحاكمنا الي غيرك الا الاحسان والتوفيق بين المتنازعين وهم كاذبون في ذلك فان الاحسان هو في تحكيم شرع الله علي عباده
وما ارسلنا من رسول الا لاجل ان يطاع فيما يامر به بمشييه الله وتقديره ولو انهم حين ظلموا انفسهم بارتكاب المعاصي جاووك - ايها الرسول - في حياتك مقرين بما ارتكبوه نادمين تايبين وطلبوا المغفره من الله وطلبت المغفره لهم لوجدوا الله توابا عليهم رحيما بهم
ومن يطع الله والرسول فهو مع من انعم الله عليهم بدخول الجنه من الانبياء والصديقين الذين كمل تصديقهم بما جاءت به الرسل وعملوا به والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله والصالحين الذين صلحت ظواهرهم وبواطنهم فصلحت اعمالهم ما احسن اوليك من رفقاء في الجنه
يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله خذوا الحذر من اعدايكم باتخاذ الاسباب المعينه علي قتالهم فاخرجوا اليهم جماعه بعد جماعه او اخرجوا اليهم جميعا كل ذلك حسب ما فيه مصلحتكم وما فيه النكايه باعدايكم
وان منكم -ايها المسلمون- اقواما يتباطوون عن الخروج لقتال اعدايكم لجبنهم ويبطيون غيرهم وهم المنافقون وضعيفو الايمان فان نالكم قتل او هزيمه قال احدهم فرحا بسلامته قد تفضل الله علي فلم احضر القتال معهم فيصيبني ما اصابهم
ولين نالكم - ايها المسلمون - فضل من الله بنصر او غنيمه ليقولن هذا المتخلف عن الجهاد كانه ليس منكم ولم تكن بينكم وبينه محبه وصحبه يا ليتني كنت معهم في قتالهم هذا فاظفر بعظيم ما ظفروا به
فليقاتل في سبيل الله لتكون كلمه الله هي العليا المومنون الصادقون الذين يبيعون الحياه الدنيا رغبه عنها بالاخره رغبه فيها ومن يقاتل في سبيل الله لتكون كلمته هي العليا فيقتل شهيدا او يظهر علي عدوه ويظفر به فسيعطيه الله ثوابا عظيما وهو الجنه ورضوان الله
حيثما تكونوا يلحقكم الموت اذا حضر اجلكم ولو كنتم في قصور منيعه بعيده عن ساحه القتال وان ينل هولاء المنافقين ما يسرهم من ولد ورزق كثير قالوا هذه من عند الله وان ينلهم شده في ولد او رزق تشاءموا من النبي صلي الله عليه وسلموقالوا هذه السييه بسببك قل - ايها الرسول - ردا علي هولاء كل من السراء والضراء بقضاء الله وقدره فما لهولاء الذين يصدر عنهم هذا القول لا يكادون يفه …
من يطع الرسول بامتثال ما امر به واجتناب ما نهي عنه فقد استجاب لامر الله ومن اعرض عن طاعتك - ايها الرسول - فلا تحزن عليه فما ارسلناك مراقبا عليه تحفظ اعماله وانما نحن من يحصي عمله ويحاسبه
لم لا يتامل هولاء القران ويدرسونه حتي يثبت لهم انه لا يوجد فيه اختلاف ولا اضطراب وحتي يعلموا صدق ما جيت به ولو كان من عند غير الله تعالي لوجدوا فيه اضطرابا في احكامه واختلافا كثيرا في معانيه
واذا جاء هولاء المنافقين امر مما فيه امن المسلمين وسرورهم او خوفهم وحزنهم افشوه ونشروه ولو تانوا وارجعوا الامر الي رسول الله صلي الله عليه وسلم والي اهل الراي والعلم والنصح لادرك اهل الراي والاستنباط ما ينبغي ان يعمل بشانه من نشر او كتمان ولولا فضل الله عليكم بالاسلام ورحمته بكم بالقران - ايها المومنون - فعافاكم مما ابتلي به هولاء المنافقين لاتبعتم وساوس الشيطان …
فقاتل - ايها الرسول - في سبيل الله لاعلاء كلمته ولا تسال عن غيرك ولا تلزم به لانك لا تكلف الا حمل نفسك علي القتال ورغب المومنين في القتال وحثهم عليه عسي الله ان يدفع بقتالكم قوه الكافرين والله اشد قوه واشد عقوبه
من يسعي لجلب الخير للغير يكن له حظ من الثواب ومن يسعي لجلب الشر للغير يكن له حظ من الاثم وكان الله علي كل ما يعمله الانسان شهيدا وسيجازيه عليه فمن كان منكم سببا في حصول خير فله منه حظ ونصيب ومن كان سببا في حصول شر فانه يناله منه شيء
ما شانكم - ايها المومنون - صرتم فريقين مختلفين في شان التعامل مع المنافقين فريق يقول بقتالهم لكفرهم وفريق يقول بترك قتالهم لايمانهم فما كان لكم ان تختلفوا بشانهم والله ردهم الي الكفر والضلال بسبب اعمالهم اتريدون ان تهدوا من لم يوفقه الله الي الحق ومن يضلل الله فلن تجد له طريقا الي الهدايه
ستجدون - ايها المومنون - فريقا اخر من المنافقين يظهرون لكم الايمان ليامنوا علي انفسهم ويظهرون لقومهم من الكفار الكفر اذا رجعوا اليهم ليامنوهم كلما دعوا الي الكفر بالله والشرك به وقعوا فيه اشد الوقوع فهولاء اذا لم يتركوا قتالكم وينقادوا اليكم مصالحين ويكفوا ايديهم عنكم فخذوهم واقتلوهم اينما وجدتموهم واوليك الذين هذه صفتهم جعلنا لكم علي اخذهم وقتلهم حجه واضحه لغدرهم ومكرهم
يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله اذا خرجتم للجهاد في سبيل الله فتثبتوا في امر من تقاتلون ولا تقولوا لمن اظهر لكم ما يدل علي اسلامه لست مومنا وانما حملك علي اظهار الاسلام الخوف علي دمك ومالك فتقتلوه تطلبون بقتله متاع الدنيا الزهيد كالغنيمه منه فعند الله مغانم كثيره وهي خير واعظم من هذا كذلك كنتم من قبل مثل هذا الذي يخفي ايمانه من قومه فمن الله عليكم بالاسلام فعصم دماءكم فتثبتوا ان ال …
لا يستوي المومنون القاعدون عن الجهاد في سبيل الله غير اصحاب الاعذار كالمرضي والمكفوفين والمجاهدون في سبيل الله ببذل اموالهم وانفسهم فضل الله المجاهدين ببذل اموالهم وانفسهم علي القاعدين عن الجهاد درجه ولكل من المجاهدين والقاعدين عن الجهاد لعذر اجره الذي يستحقه وفضل الله المجاهدين علي القاعدين باعطايهم ثوابا عظيم …
ويستثني من هذا الوعيد الضعفاء اصحاب الاعذار رجالا كانوا او نساء او اطفالا ممن لا قوه لهم يدفعون بها عنهم الظلم والقهر ولا يهتدون الي طريقه للتخلص مما هم فيه من القهر فاوليك عسي الله برحمته ولطفه ان يعفو عنهم وكان الله عفوا عن عباده غفورا لمن تاب منهم
ويستثني من هذا الوعيد الضعفاء اصحاب الاعذار رجالا كانوا او نساء او اطفالا ممن لا قوه لهم يدفعون بها عنهم الظلم والقهر ولا يهتدون الي طريقه للتخلص مما هم فيه من القهر فاوليك عسي الله برحمته ولطفه ان يعفو عنهم وكان الله عفوا عن عباده غفورا لمن تاب منهم