ان تصبكم - ايها المومنون - نعمه من نصر علي عدو او زياده في مال وولد يصبهم الهم والحزن وان تصبكم مصيبه من نصر عدو او نقص في مال وولد يفرحوا بذلك ويشمتوا بكم وان تصبروا علي اوامر الله واقداره وتتقوا غضبه عليكم لا يضركم مكرهم واذاهم ان الله بما يعملون من الكيد محيط وسيردهم خايبين
2,000 نتيجة
واذكر - ايها النبي - حين خرجت اول النهار من المدينه لقتال المشركين في احد حيث اخذت تنزل المومنين مواقعهم من القتال فبينت لكل واحد منزله والله سميع لاقوالكم عليم بافعالكم
اذكر - ايها النبي - ما وقع لفرقتين من المومنين من بني سلمه وبني حارثه حين ضعفوا وهموا بالرجوع حين رجع المنافقون والله ناصر هولاء بتثبيتهم علي القتال وصرفهم عما هموا به وعلي الله وحده فليعتمد المومنون في كل احوالهم
ولقد نصركم الله علي المشركين في معركه بدر وانتم مستضعفون وذلك لقله عددكم وعتادكم فاتقوا الله لعلكم تشكرون نعمه عليكم
اذكر - ايها النبي - حين قلت للمومنين مثبتا لهم في معركه بدر بعدما سمعوا بمدد ياتي للمشركين الن يكفيكم ان يعينكم الله بثلاثه الاف من الملايكه منزلين منه سبحانه لتقويتكم في قتالكم
وما جعل الله هذا العون وهذا الامداد بالملايكه الا خبرا سارا لكم تطمين قلوبكم به والا فان النصر حقيقه لا يكون بمجرد هذه الاسباب الظاهره وانما النصر حقا من عند الله العزيز الذي لا يغالبه احد الحكيم في تقديره وتشريعه
لما دعا الرسول علي روساء المشركين بالهلاك بعد ما وقع منهم في احد قال الله له ليس لك من امرهم شيء بل الامر لله فاصبر الي ان يقضي الله بينكم او يوفقهم للتوبه فيسلموا او يستمروا علي كفرهم فيعذبهم فانهم ظالمون مستحقون للعذاب
ولله ما في السماوات وما في الارض خلقا وتدبيرا يغفر الذنوب لمن يشاء من عباده برحمته ويعذب من يشاء بعدله والله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم
يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله تجنبوا اخذ الربا زياده مضاعفه علي رووس اموالكم التي اقرضتموها كما يفعل اهل الجاهليه واتقوا الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه لعلكم تنالون ما تطلبون من خير الدنيا والاخره
واجعلوا بينكم وبين النار التي اعدها الله للكافرين به وقايه وذلك بعمل الصالحات وترك المحرمات
وبادروا وسابقوا الي فعل الخيرات والتقرب الي الله بانواع الطاعات لتنالوا مغفره من الله عظيمه وتدخلوا جنه عرضها السماوات والارض هياها الله للمتقين من عباده
ولما ابتلي المومنون بما نزل بهم يوم احد قال الله معزيا لهم قد مضت من قبلكم سنن الهيه في اهلاك الكافرين وجعل العاقبه للمومنين بعد ابتلايهم فسيروا في الارض فانظروا معتبرين كيف كان مصير المكذبين لله ورسله خلت ديارهم وزال ملكهم
ولا تضعفوا - ايها المومنون - ولا تحزنوا علي ما اصابكم يوم احد ولا ينبغي ذلك لكم فانتم الاعلون بايمانكم والاعلون بعون الله ورجايكم نصره ان كنتم مومنين بالله ووعده لعباده المتقين
ان اصابكم - ايها المومنون - جراح وقتل يوم احد فقد اصاب الكفار جراح وقتل مثل ما اصابكم والايام يصرفها الله بين الناس مومنهم وكافرهم بما شاء من نصر وهزيمه لحكم بالغه منها ليظهر المومنون حقيقه من المنافقين ومنها ليكرم من يشاء بالشهاده في سبيله والله لا يحب الظالمين لانفسهم بترك الجهاد في سبيله
ومن هذه الحكم تطهير المومنين من ذنوبهم وتخليص صفهم من المنافقين وليهلك الكافرين ويمحوهم
اظننتم - ايها المومنون - انكم تدخلون الجنه دون ابتلاء وصبر يظهر به المجاهدون في سبيل الله حقيقه والصابرون علي البلاء الذي يصيبهم فيه
ولقد كنتم - ايها المومنون - تتمنون لقاء الكفار لتنالوا الشهاده في سبيل الله كما نالها اخوانكم في يوم بدر من قبل ان تلاقوا اسباب الموت وشدته فها قد رايتم في يوم احد ما تمنيتم وانتم تنظرون له عيانا
وما محمد الا رسول من جنس من سبقه من رسل الله الذين ماتوا او قتلوا افان مات هو او قتل ارتددتم عن دينكم وتركتم الجهاد ومن يرتد منكم عن دينه فلن يضر الله شييا اذ هو القوي العزيز وانما يضر المرتد نفسه بتعريضها لخساره الدنيا والاخره وسيجزي الله الشاكرين له احسن الجزاء بثباتهم علي دينه وجهادهم في سبيله
وما كانت نفس لتموت الا بقضاء الله بعد ان تستوفي المده التي كتبها الله وجعلها اجلا لها لا تزيد عنها ولا تنقص ومن يرد ثواب الدنيا بعمله نعطه بقدر ما قدر له منها ولا نصيب له في الاخره ومن يرد بعمله ثواب الله في الاخره نعطه ثوابها وسنجزي الشاكرين لربهم جزاء عظيما
وما كان قول هولاء الصابرين لما نزل بهم هذا البلاء الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وتجاوزنا الحدود في امرنا وثبت اقدامنا عند ملاقاه عدونا وانصرنا علي القوم الكافرين بك