وبادروا وسابقوا الي فعل الخيرات والتقرب الي الله بانواع الطاعات لتنالوا مغفره من الله عظيمه وتدخلوا جنه عرضها السماوات والارض هياها الله للمتقين من عباده
2,000 نتيجة
ولما ابتلي المومنون بما نزل بهم يوم احد قال الله معزيا لهم قد مضت من قبلكم سنن الهيه في اهلاك الكافرين وجعل العاقبه للمومنين بعد ابتلايهم فسيروا في الارض فانظروا معتبرين كيف كان مصير المكذبين لله ورسله خلت ديارهم وزال ملكهم
ولا تضعفوا - ايها المومنون - ولا تحزنوا علي ما اصابكم يوم احد ولا ينبغي ذلك لكم فانتم الاعلون بايمانكم والاعلون بعون الله ورجايكم نصره ان كنتم مومنين بالله ووعده لعباده المتقين
ان اصابكم - ايها المومنون - جراح وقتل يوم احد فقد اصاب الكفار جراح وقتل مثل ما اصابكم والايام يصرفها الله بين الناس مومنهم وكافرهم بما شاء من نصر وهزيمه لحكم بالغه منها ليظهر المومنون حقيقه من المنافقين ومنها ليكرم من يشاء بالشهاده في سبيله والله لا يحب الظالمين لانفسهم بترك الجهاد في سبيله
ومن هذه الحكم تطهير المومنين من ذنوبهم وتخليص صفهم من المنافقين وليهلك الكافرين ويمحوهم
اظننتم - ايها المومنون - انكم تدخلون الجنه دون ابتلاء وصبر يظهر به المجاهدون في سبيل الله حقيقه والصابرون علي البلاء الذي يصيبهم فيه
ولقد كنتم - ايها المومنون - تتمنون لقاء الكفار لتنالوا الشهاده في سبيل الله كما نالها اخوانكم في يوم بدر من قبل ان تلاقوا اسباب الموت وشدته فها قد رايتم في يوم احد ما تمنيتم وانتم تنظرون له عيانا
وما محمد الا رسول من جنس من سبقه من رسل الله الذين ماتوا او قتلوا افان مات هو او قتل ارتددتم عن دينكم وتركتم الجهاد ومن يرتد منكم عن دينه فلن يضر الله شييا اذ هو القوي العزيز وانما يضر المرتد نفسه بتعريضها لخساره الدنيا والاخره وسيجزي الله الشاكرين له احسن الجزاء بثباتهم علي دينه وجهادهم في سبيله
وما كانت نفس لتموت الا بقضاء الله بعد ان تستوفي المده التي كتبها الله وجعلها اجلا لها لا تزيد عنها ولا تنقص ومن يرد ثواب الدنيا بعمله نعطه بقدر ما قدر له منها ولا نصيب له في الاخره ومن يرد بعمله ثواب الله في الاخره نعطه ثوابها وسنجزي الشاكرين لربهم جزاء عظيما
وما كان قول هولاء الصابرين لما نزل بهم هذا البلاء الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وتجاوزنا الحدود في امرنا وثبت اقدامنا عند ملاقاه عدونا وانصرنا علي القوم الكافرين بك
يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله ان تطيعوا الذين كفروا من اليهود والنصاري والمشركين فيما يامرونكم به من الضلال يرجعوكم بعد ايمانكم الي ما كنتم عليه كفارا فترجعوا خاسرين في الدنيا والاخره
سنلقي في قلوب الذين كفروا بالله الخوف الشديد حتي لا يستطيعوا الثبات لقتالكم بسبب اشراكهم بالله الهه عبدوها باهوايهم لم ينزل عليهم بها حجه ومستقرهم الذي يرجعون اليه في الاخره هو النار وبيس مستقر الظالمين النار
ولقد انجزكم الله ما وعدكم به من النصر علي اعدايكم يوم احد حين كنتم تقتلونهم قتلا شديدا باذنه تعالي حتي اذا جبنتم وضعفتم عن الثبات علي ما امركم به الرسول واختلفتم بين البقاء في مواقعكم او تركها وجمع الغنايم وعصيتم الرسول في امره لكم بالبقاء في مواقعكم علي كل حال وقع ذلك منكم من بعد ما اراكم الله ما تحبونه من النصر علي اعدايكم منكم من يريد غنايم الدنيا وهم الذين تركوا مواقعهم …
اذكروا - ايها المومنون - حين كنتم تبعدون في الارض هاربين يوم احد لما اصابكم الفشل بمخالفه امر الرسول ولا ينظر احد منكم لاحد والرسول يدعوكم من خلفكم بينكم وبين المشركين قايلا الي عباد الله الي عباد الله فجازاكم الله علي هذا الما وضيقا بما فاتكم من النصر والغنيمه يتبعه الم وضيق وبما شاع بينكم من قتل النبي وقد انزل بكم هذا لكي لا تحزنوا عل …
ثم انزل عليكم بعد الالم والضيق طمانينه وثقه جعلت طايفه منكم - وهم الواثقون بوعد الله - يغطيهم النعاس مما في قلوبهم من امن وسكينه وطايفه اخري لم ينلهم امن ولا نعاس وهم المنافقون الذين لا هم لهم الا سلامه انفسهم فهم في قلق وخوف يظنون بالله ظن السوء من ان الله لا ينصر رسوله ولا يويد عباده كظن اهل الجاهليه الذين لم يقدروا الله حق قدره يقول هولاء المنافق …
يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله لا تكونوا مثل الكفار من المنافقين ويقولون لاقاربهم اذا سافروا يطلبون رزقا او كانوا غزاه فماتوا او قتلوا لو كانوا عندنا ولم يخرجوا ولم يغزوا لم يموتوا ولم يقتلوا جعل الله هذا الاعتقاد في قلوبهم ليزدادوا ندامه وحزنا في قلوبهم والله وحده هو الذي يحيي ويميت بمشييته لا يمنع قدره قعود ولا يعجله خروج والله بما تعملون بصير لا تخفي عليه اعمالكم وسيجازيكم عليها
ولين قتلتم في سبيل الله او متم - ايها المومنون - ليغفرن الله لكم مغفره عظيمه ويرحمكم رحمه منه هي خير من هذه الدنيا وما يجمع اهلها فيها من نعيمها الزايل
فبسبب رحمه من الله عظيمه كان خلقك - ايها النبي - سهلا مع اصحابك ولو كنت شديدا في قولك وفعلك قاسي القلب لتفرقوا عنك فتجاوز عنهم تقصيرهم في حقك واطلب لهم المغفره واطلب رايهم فيما يحتاج الي مشوره فاذا عقدت عزمك علي امر بعد المشاوره فامض فيه وتوكل علي الله ان الله يحب المتوكلين عليه فيوفقهم ويويدهم
ان يويدكم الله باعانته ونصره فلا احد يغلبكم ولو اجتمع عليكم اهل الارض واذا ترك نصركم ووكلكم الي انفسكم فلا احد يستطيع ان ينصركم من بعده فالنصر بيده وحده وعلي الله فليعتمد المومنون لا علي احد سواه
ما كان لنبي من الانبياء ان يخون باخذ شيء من الغنيمه غير ما اختصه به الله ومن يخن منكم باخذ شيء من الغنيمه يعاقب بان يفضح يوم القيامه فياتي حاملا ما اخذه امام الخلق ثم تعطي كل نفس جزاء ما اكتسبته تاما غير منقوص وهم لا يظلمون بزياده سيياتهم ولا بنقص حسناتهم