يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله خافوا ربكم حق المخافه وذلك باتباع اوامره واجتناب نواهيه وشكره علي نعمه واستمسكوا بدينكم حتي ياتيكم الموت وانتم علي ذلك
2,000 نتيجة
وتمسكوا - ايها المومنون - بالكتاب والسنه ولا ترتكبوا ما يوقعكم في التفرق واذكروا انعام الله عليكم حين كنتم اعداء قبل الاسلام تتقاتلون علي اقل الاسباب فجمع بين قلوبكم بالاسلام فصرتم بفضله اخوانا في الدين متراحمين متناصحين وكنتم قبل ذلك مشرفين علي دخول النار بكفركم فانجاكم الله منها بالاسلام وهداكم للايمان وكما بين لكم الله هذا يبين لكم ما يصلح احوالكم في الدنيا والاخره لتهتدوا ال …
ولتكن منكم - ايها المومنون - جماعه يدعون الي كل خير يحبه الله ويامرون بالمعروف الذي دل عليه الشرع وحسنه العقل وينهون عن المنكر الذي نهي عنه الشرع وقبحه العقل والمتصفون بهذه الصفه هم اهل الفوز التام في الدنيا والاخره
ولا تكونوا - ايها المومنون - مثل اهل الكتاب الذين تفرقوا فصاروا احزابا وشيعا واختلفوا في دينهم من بعد ما جاءتهم الايات الواضحه من الله تعالي واوليك المذكورون لهم عذاب عظيم من الله
يقع عليهم هذا العذاب العظيم يوم القيامه حين تبيض وجوه اهل الايمان من الفرح والسعاده وتسود وجوه الكافرين من الحزن والكابه فاما الذين اسودت وجوههم في ذلك اليوم العظيم فيقال توبيخا لهم اكفرتم بتوحيد الله وعهده الذي اخذ عليكم بالا تشركوا به شييا بعد تصديقكم واقراركم فذوقوا عذاب الله الذي اعده لكم بسبب كفركم
ليس اهل الكتاب متساوين في حالهم بل منهم طايفه مستقيمه علي دين الله قايمه بامر الله ونهيه يقروون ايات الله في ساعات الليل وهم يصلون لله كانت هذه الفيه قبل بعثه النبي محمد صلي الله عليه وسلم ومن ادرك منهم هذه البعثه اسلم
يومنون بالله واليوم الاخر ايمانا جازما ويامرون بالمعروف والخير وينهون عن المنكر والشر ويبادرون الي افعال الخيرات ويغتنمون مواسم الطاعات اوليك المتصفون بهذه الصفات من عباد الله الذين صلحت نياتهم واعمالهم
مثل ما ينفقه هولاء الكافرون في وجوه البر وما ينتظرونه من ثوابها كمثل ريح فيها برد شديد اصابت زرع قوم ظلموا انفسهم بالمعاصي وغيرها فاتلفت زرعهم وقد رجوا منه خيرا كثيرا فكما اتلفت هذه الريح الزرع فلم ينتفع به كذلك الكفر يبطل ثواب اعمالهم التي يرجونها والله لم يظلمهم - تعالي عن ذلك - وانما ظلموا انفسهم بسبب كفرهم به وتكذيبهم رسله
يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله لا تتخذوا اخلاء واصفياء من غير المومنين تطلعونهم علي اسراركم وخواص احوالكم فهم لا يقصرون في طلب مضرتكم وفساد حالكم يتمنون حصول ما يضركم ويشق عليكم قد ظهرت الكراهيه والعداوه علي السنتهم بالطعن في دينكم والوقيعه بينكم وافشاء اسراركم وما تكتمه صدورهم من الكراهيه اعظم قد بينا لكم - ايها المومنون - البراهين الواضحه علي ما فيه مصالحكم في الدنيا والاخره ان كنتم تعقلون …
ها انتم - يا هولاء المومنون - تحبون اوليك القوم وترجون لهم الخير وهم لا يحبونكم ولا يرجون لكم الخير بل يبغضونكم وانتم تومنون بالكتب كلها ومنها كتبهم وهم لا يومنون بالكتاب الذي انزله الله علي نبيكم واذا التقوا بكم قالوا بالسنتهم صدقنا واذا انفرد بعضهم ببعض عضوا اطراف اصابعهم غما وغيظا لما انتم عليه من الوحده واجتماع الكلمه وعزه الاسلام ولما هم عليه من الذله قل - ايها ال …
ان تصبكم - ايها المومنون - نعمه من نصر علي عدو او زياده في مال وولد يصبهم الهم والحزن وان تصبكم مصيبه من نصر عدو او نقص في مال وولد يفرحوا بذلك ويشمتوا بكم وان تصبروا علي اوامر الله واقداره وتتقوا غضبه عليكم لا يضركم مكرهم واذاهم ان الله بما يعملون من الكيد محيط وسيردهم خايبين
واذكر - ايها النبي - حين خرجت اول النهار من المدينه لقتال المشركين في احد حيث اخذت تنزل المومنين مواقعهم من القتال فبينت لكل واحد منزله والله سميع لاقوالكم عليم بافعالكم
اذكر - ايها النبي - ما وقع لفرقتين من المومنين من بني سلمه وبني حارثه حين ضعفوا وهموا بالرجوع حين رجع المنافقون والله ناصر هولاء بتثبيتهم علي القتال وصرفهم عما هموا به وعلي الله وحده فليعتمد المومنون في كل احوالهم
ولقد نصركم الله علي المشركين في معركه بدر وانتم مستضعفون وذلك لقله عددكم وعتادكم فاتقوا الله لعلكم تشكرون نعمه عليكم
اذكر - ايها النبي - حين قلت للمومنين مثبتا لهم في معركه بدر بعدما سمعوا بمدد ياتي للمشركين الن يكفيكم ان يعينكم الله بثلاثه الاف من الملايكه منزلين منه سبحانه لتقويتكم في قتالكم
وما جعل الله هذا العون وهذا الامداد بالملايكه الا خبرا سارا لكم تطمين قلوبكم به والا فان النصر حقيقه لا يكون بمجرد هذه الاسباب الظاهره وانما النصر حقا من عند الله العزيز الذي لا يغالبه احد الحكيم في تقديره وتشريعه
لما دعا الرسول علي روساء المشركين بالهلاك بعد ما وقع منهم في احد قال الله له ليس لك من امرهم شيء بل الامر لله فاصبر الي ان يقضي الله بينكم او يوفقهم للتوبه فيسلموا او يستمروا علي كفرهم فيعذبهم فانهم ظالمون مستحقون للعذاب
ولله ما في السماوات وما في الارض خلقا وتدبيرا يغفر الذنوب لمن يشاء من عباده برحمته ويعذب من يشاء بعدله والله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم
يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله تجنبوا اخذ الربا زياده مضاعفه علي رووس اموالكم التي اقرضتموها كما يفعل اهل الجاهليه واتقوا الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه لعلكم تنالون ما تطلبون من خير الدنيا والاخره
واجعلوا بينكم وبين النار التي اعدها الله للكافرين به وقايه وذلك بعمل الصالحات وترك المحرمات