ولتجدن - ايها النبي - اليهود اشد الناس حرصا علي الحياه مهما كانت حقيره ذليله بل هم احرص من المشركين الذين لا يومنون بالبعث والحساب ومع كونهم اهل كتاب ويومنون بالبعث والحساب فان الواحد منهم يحب ان يبلغ عمره الف سنه وليس بمبعده عن عذاب الله طول عمره مهما بلغ والله مطلع علي اعمالهم بصير بها لا يخفي عليه منها شيء وسيجازيهم بها
2,000 نتيجة
قل - ايها النبي - لمن قال من اليهود ان جبريل عدونا من الملايكه من كان معاديا لجبريل فانه هو الذي نزل بالقران علي قلبك باذن من الله مصدقا لما سبق من الكتب الالهيه كالتوراه والانجيل ودالا علي الخير ومبشرا للمومنين بما اعده الله لهم من النعيم فمن كان معاديا لمن هذه صفته وعمله فهو من الضالين
ولقد انزلنا اليك - ايها النبي - علامات واضحات علي صدقك فيما جيت به من النبوه والوحي وما يكفر بها مع وضوحها وبيانها الا الخارجون عن دين الله
ومن سوء حال اليهود انهم كلما اخذوا علي انفسهم عهدا - ومن جملته الايمان بما دلت عليه التوراه من نبوه محمد صلي الله عليه وسلم - نقضه فريق منهم بل اكثر هولاء اليهود لا يومنون بما انزل الله تعالي حقيقه لان الايمان يحمل علي الوفاء بالعهد
ولما جاءهم محمد صلي الله عليه وسلم رسولا من عند الله وهو موافق لما في التوراه من صفته اعرض فريق منهم عما دلت عليه وطرحوها وراء ظهورهم غير مبالين بها مشابهين حال الجاهل الذي لا ينتفع بما فيها من الحق والهدي فلا يبالي بها
ولما تركوا دين الله اتبعوا بدلا عنه ما تتقوله الشياطين كذبا علي ملك نبي الله سليمان عليه السلام حيث زعمت انه ثبت ملكه بالسحر وما كفر سليمان بتعاطي السحر - كما زعمت اليهود - ولكن الشياطين كفروا حيث كانوا يعلمون الناس السحر ويعلمونهم السحر الذي انزل علي الملكين هاروت وماروت بمدينه بابل بالعراق امتحانا وابتلاء للناس وما كان هذان الملكان يعلمان اي احد …
ولو ان اليهود امنوا بالله حقا واتقوه بفعل طاعته وترك معصيته لكان ثواب الله خيرا لهم مما هم عليه لو كانوا يعلمون ما ينفعهم
ما يحب الكفار - ايا كانوا اهل كتاب او مشركين - ان ينزل عليكم اي خير من ربكم قليلا كان او كثيرا والله يختص برحمته من النبوه والوحي والايمان من يشاء من عباده والله صاحب الفضل العظيم فلا خير ينال احدا من الخلق الا منه ومن فضله بعث الرسول وانزال الكتاب
قد علمت - ايها النبي - ان الله هو مالك السماوات والارض يحكم ما يريد فيامر عباده بما شاء وينهاهم عما شاء ويقرر من الشرع ما شاء وينسخ ما شاء وما لكم بعد الله من ولي يتولي اموركم ولا نصير يدفع عنكم الضر بل الله هو ولي ذلك كله والقادر عليه
ليس من شانكم - ايها المومنون - ان تسالوا رسولكم - سوال اعتراض وتعنت - كما سال قوم موسي نبيهم من قبل كقولهم ﴿ارنا الله جهره﴾ النساء 153 ومن يستبدل الكفر بالايمان فقد ضل عن الطريق الوسط الذي هو الصراط المستقيم
تمني كثير من اليهود والنصاري ان يردوكم من بعد ايمانكم كفارا كما كنتم تعبدون الاوثان بسبب الحسد الذي في انفسهم يتمنون ذلك بعدما تبين لهم ان الذي جاء به النبي حق من الله فاعفوا - ايها المومنون - عن افعالهم وتجاوزوا عن جهلهم وسوء ما في نفوسهم حتي ياتي حكم الله فيهم - وقد اتي امر الله هذا وحكمه فكان الكافر يخير بين الاسلام او دفع الجزيه او ال …
وقالت كل طايفه من اليهود والنصاري ان الجنه خاصه بهم فقال اليهود لن يدخلها الا من كان يهوديا وقال النصاري لن يدخلها الا من كان نصرانيا تلك امنياتهم الباطله واوهامهم الفاسده قل - ايها النبي - رادا عليهم هاتوا حجتكم علي ما تزعمون ان كنتم صادقين حقا في دعواكم
انما يدخل الجنه كل من اخلص لله متوجها اليه وهو - مع اخلاصه - محسن في عبادته باتباع ما جاء به الرسول فذاك الذي يدخل الجنه من اي طايفه كان وله ثوابه عند ربه ولا خوف عليهم فيما يستقبلون من الاخره ولا هم يحزنون علي ما فاتهم من الدنيا وهي اوصاف لا تتحقق بعد مجيء النبي محمد صلي الله عليه وسلم الا في المسلمين
ولله ملك المشرق والمغرب وما بينهما يامر عباده بما شاء فحيثما تتوجهون فانكم تستقبلون الله تعالي فان امركم باستقبال بيت المقدس او الكعبه او اخطاتم في القبله او شق عليكم استقبالها فلا حرج عليكم لان الجهات كلها لله تعالي ان الله واسع يسع خلقه برحمته وتيسيره عليم بنياتهم وافعالهم
والله سبحانه منشي السماوات والارض وما فيهما علي غير مثال سابق واذا قدر امرا واراده فانما يقول لذلك الامر ﴿كن﴾ فيكون علي ما اراد الله ان يكون لا راد لامره وقضايه
انا ارسلناك - ايها النبي - بالدين الحق الذي لا مريه فيه لتبشر المومنين بالجنه وتنذر الكافرين بالنار وليس عليك الا البلاغ المبين ولن يسالك الله عن الذين لم يومنوا بك من اصحاب الجحيم
واذكر حين اختبر الله ابراهيم عليه السلام بما امره به من احكام وتكاليف فقام بها واتم اداءها علي اكمل وجه قال الله لنبيه ابراهيم اني جاعلك للناس قدوه يقتدي بك في افعالك واخلاقك قال ابراهيم واجعل - يا رب - من ذريتي كذلك ايمه يقتدي بهم الناس قال الله مجيبا اياه لا ينال عهدي لك بالامامه في الدين الظالمين من ذريتك
واذكر حين جعل الله البيت الحرام مرجعا للناس تتعلق به قلوبهم كلما رحلوا عنه رجعوا اليه وجعله امنا لهم لا يعتدي عليهم فيه وقال للناس اتخذوا من الحجر - الذي كان يقف عليه ابراهيم وهو يبني الكعبه - مكانا للصلاه واوصينا ابراهيم وابنه اسماعيل بتطهير البيت الحرام من الاقذار والاوثان وتهييته لمن اراد التعبد فيه بالطواف والاعتكاف والصلاه وغيرها
واذكر - ايها النبي - حين قال ابراهيم وهو يدعو ربه رب اجعل مكه بلدا امنا لا يتعرض فيه لاحد بسوء وارزق اهله من انواع الثمرات واجعله رزقا خاصا بالمومنين بك وباليوم الاخر قال الله ومن كفر منهم فاني امتعه بما ارزقه في الدنيا متاعا قليلا ثم في الاخره الجيه مكرها الي عذاب النار وبيس المصير الذي يرجع اليه يوم القيامه
واذكر - ايها النبي - حين كان يرفع ابراهيم واسماعيل اسس الكعبه وهما يقولان - في خضوع وتذلل - ربنا تقبل منا اعمالنا - ومنها بناء هذا البيت- انك انت السميع لدعاينا العليم بنياتنا واعمالنا