ولبيان منزله ادم عليه السلام علمه الله تعالي اسماء الاشياء كلها من الحيوان والجماد وغير ذلك الفاظها ومعانيها ثم عرض تلك المسميات علي الملايكه قايلا اخبروني باسمايها ان كنتم صادقين فيما تقولون انكم اكرم من هذا المخلوق وافضل منه
2,000 نتيجة
قالوا - معترفين بنقصهم مرجعين الفضل الي الله - ننزهك ونعظمك يا ربنا عن الاعتراض عليك في حكمك وشرعك فنحن لا نعلم شييا الا ما رزقتنا علمه انك انت العليم الذي لا يخفي عليك شيء الحكيم الذي تضع الامور في مواضعها من قدرك وشرعك
وعنديذ قال الله تعالي لادم اخبرهم باسماء تلك المسميات فلما اخبرهم كما علمه ربه قال الله للملايكه الم اقل لكم اني اعلم ما خفي في السماوات وفي الارض واعلم ما تظهرون من احوالكم وما تحدثون به انفسكم
فلم يزل الشيطان يوسوس لهما ويزين حتي اوقعهما في الزلل والخطييه بالاكل من تلك الشجره التي نهاهما الله عنها فكان جزاوهما ان اخرجهما الله من الجنه التي كانا فيها وقال الله لهما وللشيطان انزلوا الي الارض بعضكم اعداء بعض ولكم في تلك الارض استقرار وبقاء وتمتع بما فيها من خيرات الي ان تنتهي اجالكم وتقوم الساعه
فاخذ ادم ما القي الله اليه من كلمات والهمه الدعاء بهن وهي المذكوره في قوله تعالي ﴿قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ الاعراف 23 فقبل الله توبته وغفر له فهو سبحانه كثير التوبه علي عباده رحيم بهم
يا ابناء نبي الله يعقوب تذكروا نعم الله المتتاليه عليكم واشكروها والتزموا بالوفاء بعهدي اليكم من الايمان بي وبرسلي والعمل بشرايعي فان وفيتم به اوفيت بعهدي لكم فيما وعدتكم به من الحياه الطيبه في الدنيا والجزاء الحسن يوم القيامه واياي وحدي فخافوني ولا تنقضوا عهدي
وامنوا بالقران الذي انزلته علي محمد صلي الله عليه وسلم موافقا لما جاء في التوراه قبل تحريفها في شان توحيد الله ونبوه محمد صلي الله عليه وسلم واحذروا من ان تكونوا اول فريق يكفر به ولا تستبدلوا باياتي التي انزلتها ثمنا قليلا من جاه ورياسه واتقوا غضبي وعذابي
ولا تخلطوا الحق - الذي انزلته علي رسلي - بما تفترون من اكاذيب ولا تكتموا الحق الذي جاء في كتبكم من صفه محمد صلي الله عليه وسلم مع علمكم به ويقينكم منه
وذلك لانهم هم الذين يوقنون انهم واردون علي ربهم وملاقوه يوم القيامه وانهم اليه راجعون ليجازيهم علي اعمالهم
يا ابناء نبي الله يعقوب اذكروا نعمي الدينيه والدنيويه التي انعمت بها عليكم واذكروا اني فضلتكم علي اهل زمانكم المعاصرين لكم بالنبوه والملك
واذكروا من هذه النعم مواعدتنا موسي اربعين ليله ليتم فيها انزال التوراه نورا وهدي ثم ما كان منكم الا ان عبدتم العجل في تلك المده وانتم ظالمون بفعلكم هذا
واذكروا من هذه النعم ان اتينا موسي عليه السلام التوراه فرقانا بين الحق والباطل وتمييزا بين الهدي والضلال لعلكم تهتدون بها الي الحق
واذكروا من هذه النعم ان وفقكم الله للتوبه من عباده العجل حيث قال موسي عليه السلام لكم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل الها تعبدونه فتوبوا وارجعوا الي خالقكم وموجدكم وذلك بان يقتل بعضكم بعضا والتوبه علي هذا النحو خير لكم من التمادي في الكفر المودي الي الخلود في النار فقمتم بذلك بتوفيق من الله واعانه فتاب عليكم لانه كثير …
واذكروا من نعم الله عليكم حين قلنا لكم ادخلوا بيت المقدس وكلوا مما فيه من الطيبات من اي مكان شيتم اكلا هنييا واسعا وكونوا في دخولكم راكعين خاضعين لله واسالوا الله قايلين ربنا حط عنا ذنوبنا نستجب لكم وسنزيد الذين احسنوا في اعمالهم ثوابا علي احسانهم
فما كان من الذين ظلموا منهم الا ان بدلوا العمل وحرفوا القول فدخلوا يزحفون علي ادبارهم وقالوا حبه في شعره مستهزيين بامر الله تعالي فكان الجزاء ان انزل الله علي الظالمين منهم عذابا من السماء بسبب خروجهم عن حد الشرع ومخالفه الامر
واذكروا من نعم الله عليكم لما كنتم في التيه ونالكم العطش الشديد فتضرع موسي عليه السلام الي ربه وساله ان يسقيكم فامرناه ان يضرب بعصاه الحجر فلما ضربه تفجرت منه اثنتا عشره عينا بعدد قبايلكم وانبعث منها الماء وبينا لكل قبيله مكان شربها الخاص بها حتي لا يقع نزاع بينهم وقلنا لكم كلوا واشربوا من رزق الله الذي ساقه اليكم بغير جهد منكم ولا عمل ولا تسعوا في ال …
فما كان منكم الا ان اعرضتم وعصيتم بعد اخذ العهد الموكد عليكم ولولا فضل الله عليكم بالتجاوز عنكم ورحمته بقبول توبتكم لكنتم من الخاسرين بسبب ذلك الاعراض والعصيان
فجعلنا هذه القريه المعتديه عبره لما جاورها من القري وعبره لمن ياتي بعدها حتي لا يعمل بعملها فيستحق عقوبتها وجعلناها تذكره للمتقين الذين يخافون عقاب الله وانتقامه ممن يتعدي حدوده
فقال لهم موسي ان الله يقول ان صفه هذه البقره انها غير مذلله بالعمل في الحراثه ولا في سقايه الارض وهي سالمه من العيوب ليس فيها علامه من لون اخر غير لونها الاصفر وعنديذ قالوا الان جيت بالوصف الدقيق الذي يعين البقره تماما وذبحوها بعد ان اوشكوا الا يذبحوها بسبب الجدال والتعنت
فقلنا لكم اضربوا القتيل بجزء من البقره التي امرتم بذبحها فان الله سيحييه ليخبر من القاتل ففعلوا ذلك فاخبر بقاتله ومثل احياء هذا الميت يحيي الله الموتي يوم القيامه ويريكم الدلايل البينه علي قدرته لعلكم تعقلونها فتومنون حقا بالله تعالي