يعتقدون بجهلهم انهم يخدعون الله والمومنين باظهار الايمان وابطان الكفر ولكنهم لا يشعرون بذلك لان الله تعالي يعلم السر واخفي وقد اطلع المومنين علي صفاتهم واحوالهم
2,000 نتيجة
واذا نهوا عن الافساد في الارض بالكفر والذنوب وغيرها انكروا وزعموا انهم هم اصحاب الصلاح والاصلاح
والحقيقه انهم هم اصحاب الافساد ولكنهم لا يشعرون بذلك ولا يشعرون ان فعلهم عين الفساد
فهم صم لا يسمعون الحق سماع قبول بكم لا ينطقون به عمي عن ابصاره فلا يرجعون عن ضلالهم
واما مثلهم المايي فهم كمثل مطر كثير من سحاب فيه ظلمات متراكمه ورعد وبرق نزل علي قوم فاصابهم ذعر شديد فجعلوا يسدون اذانهم باطراف اصابعهم من شده صوت الصواعق خوفا من الموت والله محيط بالكافرين لا يعجزونه
يا ايها الناس اعبدوا ربكم وحده دون سواه لانه الذي خلقكم وخلق الامم السابقه لكم رجاء ان تجعلوا بينكم وبين عذابه وقايه بامتثال اوامره واجتناب نواهيه
وان كنتم - يا ايها الناس - في شك من القران المنزل علي عبدنا محمد صلي الله عليه وسلم فنتحداكم ان تعارضوه بالاتيان بسوره واحده مماثله له ولو كانت اقصر سوره منه ونادوا من استطعتم من انصاركم ان كنتم صادقين فيما تدعونه
واذا كان الوعيد السابق للكافرين فبشر - ايها النبي - المومنين بالله الذين يعملون الصالحات بما يسرهم من جنات تجري الانهار من تحت قصورها واشجارها كلما اطعموا من ثمارها الطيبه رزقا قالوا من شده الشبه بثمار الدنيا هذا مثل الثمار التي رزقنا من قبل وقدمت لهم ثمار متشابهه في شكلها واسمها حتي يقبلوا عليها بحكم المعرفه بها ولكنها مختلفه في طعمها ومذاقها ولهم …
ان امركم - ايها الكفار - لعجب كيف تكفرون بالله وانتم تشاهدون دلايل قدرته في انفسكم فقد كنتم عدما لا شيء فانشاكم واحياكم ثم هو يميتكم الموته الثانيه ثم يحييكم الحياه الثانيه ثم يرجعكم اليه ليحاسبكم علي ما قدمتم
والله وحده الذي خلق لكم جميع ما في الارض من انهار واشجار وغير ذلك مما لا يحصي عدده وانتم تنتفعون به وتستمتعون بما سخره لكم ثم قصد الي خلق السماء فخلقهن سبع سماوات مستويات وهو الذي احاط علمه بكل شيء
ولبيان منزله ادم عليه السلام علمه الله تعالي اسماء الاشياء كلها من الحيوان والجماد وغير ذلك الفاظها ومعانيها ثم عرض تلك المسميات علي الملايكه قايلا اخبروني باسمايها ان كنتم صادقين فيما تقولون انكم اكرم من هذا المخلوق وافضل منه
قالوا - معترفين بنقصهم مرجعين الفضل الي الله - ننزهك ونعظمك يا ربنا عن الاعتراض عليك في حكمك وشرعك فنحن لا نعلم شييا الا ما رزقتنا علمه انك انت العليم الذي لا يخفي عليك شيء الحكيم الذي تضع الامور في مواضعها من قدرك وشرعك
وعنديذ قال الله تعالي لادم اخبرهم باسماء تلك المسميات فلما اخبرهم كما علمه ربه قال الله للملايكه الم اقل لكم اني اعلم ما خفي في السماوات وفي الارض واعلم ما تظهرون من احوالكم وما تحدثون به انفسكم
فلم يزل الشيطان يوسوس لهما ويزين حتي اوقعهما في الزلل والخطييه بالاكل من تلك الشجره التي نهاهما الله عنها فكان جزاوهما ان اخرجهما الله من الجنه التي كانا فيها وقال الله لهما وللشيطان انزلوا الي الارض بعضكم اعداء بعض ولكم في تلك الارض استقرار وبقاء وتمتع بما فيها من خيرات الي ان تنتهي اجالكم وتقوم الساعه
فاخذ ادم ما القي الله اليه من كلمات والهمه الدعاء بهن وهي المذكوره في قوله تعالي ﴿قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ الاعراف 23 فقبل الله توبته وغفر له فهو سبحانه كثير التوبه علي عباده رحيم بهم
يا ابناء نبي الله يعقوب تذكروا نعم الله المتتاليه عليكم واشكروها والتزموا بالوفاء بعهدي اليكم من الايمان بي وبرسلي والعمل بشرايعي فان وفيتم به اوفيت بعهدي لكم فيما وعدتكم به من الحياه الطيبه في الدنيا والجزاء الحسن يوم القيامه واياي وحدي فخافوني ولا تنقضوا عهدي
وامنوا بالقران الذي انزلته علي محمد صلي الله عليه وسلم موافقا لما جاء في التوراه قبل تحريفها في شان توحيد الله ونبوه محمد صلي الله عليه وسلم واحذروا من ان تكونوا اول فريق يكفر به ولا تستبدلوا باياتي التي انزلتها ثمنا قليلا من جاه ورياسه واتقوا غضبي وعذابي
ولا تخلطوا الحق - الذي انزلته علي رسلي - بما تفترون من اكاذيب ولا تكتموا الحق الذي جاء في كتبكم من صفه محمد صلي الله عليه وسلم مع علمكم به ويقينكم منه
وذلك لانهم هم الذين يوقنون انهم واردون علي ربهم وملاقوه يوم القيامه وانهم اليه راجعون ليجازيهم علي اعمالهم
يا ابناء نبي الله يعقوب اذكروا نعمي الدينيه والدنيويه التي انعمت بها عليكم واذكروا اني فضلتكم علي اهل زمانكم المعاصرين لكم بالنبوه والملك