وخلق الله السماوات والارض لحكمه بالغه ولم يخلقهما عبثا ولتجزي كل نفس بما كسبته من خير او شر والله لا يظلمهم بنقص في حسناتهم ولا زياده في سيياتهم
2,000 نتيجة
وقال الكافرون المنكرون للبعث ما الحياه الا حياتنا الدنيا هذه فقط فلا حياه بعدها تموت اجيال فلا تعود وتحيا اجيال وما يميتنا الا تعاقب الليل والنهار وليس لهم علي انكارهم للبعث من علم ان هم الا يظنون وان الظن لا يغني من الحق شييا
فاما الذين امنوا وعملوا الاعمال الصالحات فيدخلهم ربهم سبحانه في جنته برحمته ذلك الجزاء الذي اعطاهم الله اياه هو الفوز الواضح الذي لا يدانيه فوز
واما الذين كفروا بالله فيقال لهم تبكيتا لهم الم تكن اياتي تقرا عليكم فتعاليتم علي الايمان بها وكنتم قوما مجرمين تكسبون الكفر والاثام
ذلكم العذاب الذي عذبتم به بسبب انكم اتخذتم ايات الله هزوا تسخرون منها وخدعتكم الحياه بلذاتها وشهواتها فاليوم لا يخرج هولاء الكفار المستهزيون بايات الله من النار بل يبقون فيها خالدين ابدا ولا يردون الي الحياه الدنيا ليعملوا عملا صالحا ولا يرضي عنهم ربهم
وله الجلال والعظمه في السماوات وفي الارض وهو العزيز الذي لا يغالبه احد الحكيم في خلقه وتقديره وتدبيره وشرعه
تنزيل القران من الله العزيز الذي لا يغالبه احد الحكيم في خلقه وتقديره وشرعه
وقال الذين كفروا بالقران وبما جاءهم به رسولهم للذين امنوا لو كان ما جاء به محمد حقا يهدي الي الخير ما سبقنا اليه هولاء الفقراء والعبيد والضعفاء ولانهم لم يهتدوا بما جاءهم به رسولهم فسيقولون هذا الذي جاءنا به كذب قديم ونحن لا نتبع الكذب
ان الذين قالوا ربنا الله لا رب لنا غيره ثم استقاموا علي الايمان والعمل الصالح فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه في الاخره ولا هم يحزنون علي ما فاتهم من حظوظ الدنيا ولا علي ما خلفوه وراءهم
اوليك الموصوفون بتلك الصفات اصحاب الجنه ماكثون فيها ابدا جزاء لهم علي اعمالهم الصالحه التي قدموها في الدنيا
وامرنا الانسان امرا موكدا ان يحسن الي والديه بان يبرهما في حياتهما وبعد موتهما بما لا مخالفه فيه للشرع وعلي وجه الخصوص امه التي حملته بمشقه ووضعته بمشقه ومده حمله التي مكثها وبدء فطامه ثلاثون شهرا حتي اذا بلغ اكتمال قوتيه العقليه والبدنيه وبلغ اربعين سنه قال رب الهمني ان اشكر نعمتك التي انعمت بها علي وعلي والدي والهمني ان اعمل عملا صالحا ترضاه وتقبله مني واصلح لي اولادي اني تبت اليك من ذنوبي واني من …
اوليك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا من الاعمال الصالحات ونتجاوز عن سيياتهم فلا نواخذهم بها وهم في جمله اهل الجنه هذا الوعد الذي وعدوا به وعد صدق سيتحقق لا محاله
اوليك الذين وجب لهم العذاب في جمله امم من قبلهم من الجن والانس انهم كانوا خاسرين حيث خسروا انفسهم واهليهم بدخولهم النار
ولكلا الفريقين - فريق الجنه وفريق السعير - مراتب حسب اعمالهم فمراتب اهل الجنه درجات عاليه ومراتب اهل النار دركات سافله وليوفيهم الله جزاء اعمالهم وهم لا يظلمون يوم القيامه بنقص حسناتهم ولا بزياده سيياتهم
ذلك الجزاء المذكور للفريقين هو بسبب ان الذين كفروا بالله اتبعوا الباطل وان الذين امنوا بالله وبرسوله اتبعوا الحق من ربهم فاختلف جزاوهما لاختلاف سعيهما كما بين الله حكمه في الفريقين فريق المومنين وفريق الكافرين يضرب الله للناس امثالهم فيلحق النظير بالنظير
ويدخلهم الجنه يوم القيامه بينها لهم باوصافها في الدنيا فعرفوها وعرفهم منازلهم فيها في الاخره
ذلك العقاب الواقع بهم بسبب انهم كرهوا ما انزل الله علي رسوله من القران لما فيه من توحيد الله فاحبط الله اعمالهم فخسروا في الدنيا والاخره
ذلك الجزاء المذكور للفريقين لان الله ناصر الذين امنوا به وان الكافرين لا ناصر لهم
ان الله يدخل الذين امنوا بالله وبرسوله وعملوا الاعمال الصالحات جنات تجري من تحت قصورها واشجارها الانهار والذين كفروا بالله وبرسوله يتمتعون في الدنيا باتباع شهواتهم وياكلون كما تاكل الانعام لا هم لهم الا بطونهم وفروجهم والنار يوم القيامه هي مستقرهم الذي ياوون اليه
صفه الجنه التي وعد الله المتقين له - بامتثال اوامره واجتناب نواهيه - ان يدخلهم فيها فيها انهار من ماء غير متغير ريحا ولا طعما لطول مكث وفيها انهار من لبن لم يتغير طعمه وفيها انهار من خمر لذيذه للشاربين وانهار من عسل قد صفي من الشوايب ولهم فيها من كل انواع الثمرات ما يشاوون ولهم فوق ذلك كله محو من الله لذنوبهم فلا يواخذهم بها هل يستوي من كان هذا جزاءه مع من هو ماكث في النار لا يخرج منها ابدا وسقوا ماء شديد ا …