ان الذين يخاصمون في ايات الله سعيا لابطالها بغير حجه ولا برهان اتاهم من عند الله لا يحملهم علي ذلك الا اراده الاستعلاء والتكبر علي الحق ولن يصلوا الي ما يريدونه من الاستعلاء عليه فاعتصم - ايها الرسول - بالله انه هو السميع لاقوال عباده البصير باعمالهم لا يفوته منها شيء وسيجازيهم عليها
2,000 نتيجة
لخلق السماوات والارض لضخامتهما واتساعهما اعظم من خلق الناس فالذي خلقهما مع عظمهما قادر علي بعث الموتي من قبورهم احياء ليحاسبهم ويجازيهم ولكن معظم الناس لا يعلمون فلا يعتبرون به ولا يجعلونه دليلا علي البعث مع وضوحه
ان الساعه التي يبعث الله فيها الموتي للحساب والجزاء لاتيه لا محاله لا شك فيها ولكن معظم الناس لا يومنون بمجييها ولذلك لا يستعدون لها
ذلكم الله الذي تفضل عليكم بنعمه هو خالق كل شيء فلا خالق غيره ولا معبود بحق الا هو فكيف تنصرفون عن عبادته الي عباده غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا
هو الحي الذي لا يموت لا معبود بحق غيره فادعوه دعاء عباده ومساله قاصدين وجهه وحده ولا تشركوا معه غيره من مخلوقاته الحمد لله رب المخلوقات
هو الذي خلق اباكم ادم من تراب ثم جعل خلقكم من بعده من نطفه ثم بعد النطفه من دم متجمد ثم بعد ذلك يخرجكم من بطون امهاتكم اطفالا صغارا ثم لتصلوا سن اشتداد البدن ثم لتكبروا حتي تصيروا شيوخا ومنكم من يموت قبل ذلك ولتبلغوا امدا محددا في علم الله لا تنقصون عنه ولا تزيدون عليه ولعلكم تنتفعون بهذه الحجج والبراهين علي قدرته ووحدانيته
هذا القران تنزيل من الله الرحمن الرحيم
مبشرا المومنين بما اعد الله لهم من الجزاء الجزيل ومخوفا الكافرين من عذاب الله الاليم فاعرض معظمهم عنه فهم لا يسمعون ما فيه من الهدي سماع قبول
ان الذين امنوا بالله وبرسله وعملوا الاعمال الصالحات لهم ثواب خالد غير مقطوع وهو الجنه
فاتم الله خلق السماوات في يومين يوم الخميس ويوم الجمعه وبهما تم خلق السماوات والارض في سته ايام واوحي الله في كل سماء ما يقدره فيها وما يامر به من طاعه وعباده وزينا السماء الدنيا بالنجوم وحفظنا بها السماء من استراق الشياطين السمع ذلك المذكور كله تقدير العزيز الذي لا يغلبه احد العليم بخلقه
وانجينا الذين امنوا بالله ورسله وكانوا يتقون الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه انجيناهم من العذاب الذي حل بقومهم
وقال الكفار لجلودهم لم شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا قالت الجلود جوابا لاصحابها انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مره عندما كنتم في الدنيا واليه وحده ترجعون في الاخره للحساب والجزاء
وذلكم الظن السيي الذي ظننتم بربكم اهلككم فاصبحتم بسبب ذلك من الخاسرين الذين خسروا الدنيا والاخره
وقال الكفار متواصين فيما بينهم لما عجزوا عن مواجهه الحجه بالحجه لا تسمعوا لهذا القران الذي يقروه عليكم محمد ولا تنقادوا لما فيه وصيحوا وارفعوا اصواتكم عند قراءته له لعلكم بذلك تنتصرون عليه فيترك تلاوته والدعوه اليه فنستريح منه
فلنذيقن الذين كفروا بالله وكذبوا رسله عذابا شديدا يوم القيامه ولنجزينهم اسوا الذي كانوا يعملون من الشرك والمعاصي عقابا لهم عليها
ذلك الجزاء المذكور جزاء اعداء الله الذين كفروا به وكذبوا رسله النار لهم فيها خلود لا ينقطع ابدا جزاء علي جحدهم لايات الله وعدم ايمانهم بها مع وضوحها وقوه حجتها
وقال الذين كفروا بالله وكذبوا رسله ربنا ارنا اللذين اضلانا من الجن والانس ابليس الذي سن الكفر والدعوه اليه وابن ادم الذي سن سفك الدماء نجعلهما في النار تحت اقدامنا ليكونا من الاسفلين الذين هم اشد اهل النار عذابا
ان الذين قالوا ربنا الله لا رب لنا غيره واستقاموا علي امتثال اوامره واجتناب نواهيه تتنزل عليهم الملايكه عند احتضارهم قايلين لهم لا تخافوا من الموت ولا مما بعده ولا تحزنوا علي ما خلفتم في الدنيا وابشروا بالجنه التي كنتم توعدون بها في الدنيا علي ايمانكم بالله وعملكم الصالح
ان الذين يميلون في ايات الله عن الصواب بانكارها والتكذيب بها وتحريفها لا يخفي حالهم علينا فنحن نعلمهم افمن يلقي في النار افضل ام من ياتي يوم القيامه امنا من العذاب اعملوا - ايها الناس - ما شيتم من خير وشر فقد بينا لكم الخير والشر ان الله بما تعملون منهما بصير لا يخفي عليه شيء من اعمالكم
ان الذين كفروا بالقران لما جاءهم من عند الله لمعذبون يوم القيامه وانه لكتاب عزيز منيع لا يستطيع محرف ان يحرفه ولا مبدل ان يبدله