فادعوا الله - ايها المومنون - مخلصين له في الطاعه والدعاء غير مشركين به ولو كره الكافرون ذلك واغضبهم
2,000 نتيجة
ذلك العذاب الذي اصابهم انما اصابهم لانهم كانت تاتيهم رسلهم من الله بالادله الواضحه والحجج الباهره فكفروا بالله وكذبوا رسله ومع ما هم عليه من القوه فقد اخذهم الله فاهلكهم انه سبحانه قوي شديد العقاب لمن كفر به وكذب رسله
وقال الذي امن ناصحا قومه اني اخاف عليكم - ان قتلتم موسي ظلما وعدوانا - عذابا مثل عذاب الاحزاب الذين تحزبوا علي رسلهم من السابقين فاهلكهم الله
وقال الرجل الذي امن من ال فرعون ناصحا قومه ومرشدا اياهم الي طريق الحق يا قوم اتبعوني ادلكم وارشدكم الي طريق الصواب والهدايه الي الحق
تدعونني الي باطلكم رجاء ان اكفر بالله واعبد معه غيره مما لا علم لي بصحه عبادته مع الله وانا ادعوكم الي الايمان بالله العزيز الذي لا يغلبه احد الغفار عظيم المغفره لعباده
فحفظه الله من سوء مكرهم حين ارادوا قتله واحاط بال فرعون عذاب الغرق فقد اغرقه الله هو وجنوده كلهم في الدنيا
قال المتبوعون المستكبرون انا - سواء كنا اتباعا او متبوعين - في النار ولا يتحمل احد منا جزءا من عذاب الاخر ان الله قد حكم بين العباد فاعطي كلا ما يستحقه من العذاب
وقال المعذبون في النار من الاتباع والمتبوعين للملايكه الموكلين بالنار لما ييسوا من الخروج من النار والعوده الي الحياه الدنيا ليتوبوا ادعوا ربكم يخفف عنا يوما واحدا من هذا العذاب الدايم
هدايه الي طريق الحق وتذكيرا لاصحاب العقول السليمه
ان الذين يخاصمون في ايات الله سعيا لابطالها بغير حجه ولا برهان اتاهم من عند الله لا يحملهم علي ذلك الا اراده الاستعلاء والتكبر علي الحق ولن يصلوا الي ما يريدونه من الاستعلاء عليه فاعتصم - ايها الرسول - بالله انه هو السميع لاقوال عباده البصير باعمالهم لا يفوته منها شيء وسيجازيهم عليها
لخلق السماوات والارض لضخامتهما واتساعهما اعظم من خلق الناس فالذي خلقهما مع عظمهما قادر علي بعث الموتي من قبورهم احياء ليحاسبهم ويجازيهم ولكن معظم الناس لا يعلمون فلا يعتبرون به ولا يجعلونه دليلا علي البعث مع وضوحه
ان الساعه التي يبعث الله فيها الموتي للحساب والجزاء لاتيه لا محاله لا شك فيها ولكن معظم الناس لا يومنون بمجييها ولذلك لا يستعدون لها
ذلكم الله الذي تفضل عليكم بنعمه هو خالق كل شيء فلا خالق غيره ولا معبود بحق الا هو فكيف تنصرفون عن عبادته الي عباده غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا
هو الحي الذي لا يموت لا معبود بحق غيره فادعوه دعاء عباده ومساله قاصدين وجهه وحده ولا تشركوا معه غيره من مخلوقاته الحمد لله رب المخلوقات
هو الذي خلق اباكم ادم من تراب ثم جعل خلقكم من بعده من نطفه ثم بعد النطفه من دم متجمد ثم بعد ذلك يخرجكم من بطون امهاتكم اطفالا صغارا ثم لتصلوا سن اشتداد البدن ثم لتكبروا حتي تصيروا شيوخا ومنكم من يموت قبل ذلك ولتبلغوا امدا محددا في علم الله لا تنقصون عنه ولا تزيدون عليه ولعلكم تنتفعون بهذه الحجج والبراهين علي قدرته ووحدانيته
هذا القران تنزيل من الله الرحمن الرحيم
مبشرا المومنين بما اعد الله لهم من الجزاء الجزيل ومخوفا الكافرين من عذاب الله الاليم فاعرض معظمهم عنه فهم لا يسمعون ما فيه من الهدي سماع قبول
ان الذين امنوا بالله وبرسله وعملوا الاعمال الصالحات لهم ثواب خالد غير مقطوع وهو الجنه
فاتم الله خلق السماوات في يومين يوم الخميس ويوم الجمعه وبهما تم خلق السماوات والارض في سته ايام واوحي الله في كل سماء ما يقدره فيها وما يامر به من طاعه وعباده وزينا السماء الدنيا بالنجوم وحفظنا بها السماء من استراق الشياطين السمع ذلك المذكور كله تقدير العزيز الذي لا يغلبه احد العليم بخلقه
وانجينا الذين امنوا بالله ورسله وكانوا يتقون الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه انجيناهم من العذاب الذي حل بقومهم