كذبت الامم التي كانت قبل هولاء المشركين فجاءهم العذاب فجاه من حيث لا يحسون به فيستعدون له بالتوبه
2,000 نتيجة
فاذاقهم الله بذلك العذاب الخزي والعار والفضيحه في الحياه الدنيا وان عذاب الاخره الذي ينتظرهم اعظم واشد لو كانوا يعلمون
ضرب الله مثلا للمشرك والموحد رجلا مملوكا لشركاء متنازعين ان ارضي بعضهم اغضب بعضا فهو في حيره واضطراب ورجلا خالصا لرجل وحده يملكه ويعرف مراده فهو في طمانينه وهدوء بال لا يستوي هذان الرجلان الحمد لله بل معظمهم لا يعلمون فلذلك يشركون مع الله غيره
ليمحو الله عنهم اسوا الذي كانوا يعملونه من المعاصي في الدنيا لتوبتهم منها وانابتهم الي ربهم ويجزيهم ثوابهم باحسن ما كانوا يعملون من الصالحات
وارجعوا الي ربكم بالتوبه والاعمال الصالحه وانقادوا له من قبل ان ياتيكم العذاب يوم القيامه ثم لا تجدون من اصنامكم او اهليكم من ينصركم بانقاذكم من العذاب
واتبعوا القران الذي هو احسن ما انزله ربكم علي رسوله فاعملوا باوامره واجتنبوا نواهيه من قبل ان ياتيكم العذاب فجاه وانتم لا تحسون به فتستعدوا له بالتوبه
ليس الامر كما زعمت من تمني الهدايه فقد جاءتك اياتي فكذبت بها وتكبرت وكنت من الكافرين بالله وباياته ورسله
ويوم القيامه تشاهد الذين كذبوا علي الله بنسبه الشريك والولد اليه وجوههم مسوده علامه علي شقايهم اليس في جهنم مقر للمتكبرين علي الايمان بالله ورسله بلي ان فيها لمقرا لهم
ويسلم الله الذين اتقوا ربهم بامتثال اوامره واجتناب نواهيه من العذاب بادخالهم مكان فوزهم وهو الجنه لا يمسهم العذاب ولا هم يحزنون علي ما فاتهم من الحظوظ الدنيويه
واضاءت الارض لما تجلي رب العزه للفصل بين العباد ونشرت صحف اعمال الناس وجيء بالانبياء وجيء بامه محمد صلي الله عليه وسلم لتشهد للانبياء علي اقوامهم وحكم الله بين جميعهم بالعدل وهم لا يظلمون في ذلك اليوم فلا يزاد انسان سييه ولا ينقص حسنه
واكمل الله جزاء كل نفس خيرا كان عملها او شرا والله اعلم بما يفعلون لا يخفي عليه من افعالهم خيرها وشرها شيء وسيجازيهم في هذا اليوم علي اعمالهم
وساق الملايكه الكافرين بالله الي جهنم جماعات ذليله حتي اذا جاووا جهنم فتحت لهم خزنتها من الملايكه الموكلين بها ابوابها واستقبلوهم بالتوبيخ قايلين لهم الم ياتكم رسل من جنسكم يقروون عليكم ايات ربكم المنزله عليهم ويخوفونكم لقاء يوم القيامه لما فيه من عذاب شديد قال الذين كفروا مقرين علي انفسهم بلي قد حصل كل ذلك ولكن وجبت كلمه العذاب علي الكافرين ونحن كنا كافرين
وساق الملايكه برفق المومنين الذين اتقوا ربهم بامتثال اوامره واجتناب نواهيه الي الجنه جماعات مكرمه حتي اذا جاووا الجنه فتحت لهم ابوابها وقال لهم الملايكه الموكلون بها سلام عليكم من كل ضر ومن كل ما تكرهونه طابت قلوبكم واعمالكم فادخلوا الجنه ماكثين فيها ابدا
وقال المومنون لما دخلوا الجنه الحمد لله الذي صدقنا وعده الذي وعدناه علي السنه رسله فقد وعدنا بان يدخلنا الجنه واورثنا ارض الجنه ننزل منها المكان الذي نشاء ان ننزله فنعم اجر العاملين الذين يعملون الاعمال الصالحه ابتغاء وجه ربهم
ويكون الملايكه في هذا اليوم المشهود محيطين بالعرش ينزهون الله عما لا يليق به مما يقوله الكفار وقضي الله بين جميع الخلايق بالعدل فاكرم من اكرم وعذب من عذب وقيل الحمد لله رب المخلوقات علي حكمه بما حكم به من رحمه لعباده المومنين ومن عذاب لعباده الكافرين
تنزيل القران من الله العزيز الذي لا يغلبه احد العليم بمصالح عباده علي رسوله محمد صلي الله عليه وسلم
وتقول الملايكه ربنا وادخل المومنين جنات الخلد التي وعدتهم ان تدخلهم فيها وادخل معهم من صلح عمله من ابايهم وازواجهم واولادهم انك انت العزيز الذي لا يغلبك احد الحكيم في تقديرك وتدبيرك
ان الذين كفروا بالله وبرسله ينادون يوم القيامه عندما يدخلون النار ويمقتون انفسهم ويلعنونها لشده بغض الله لكم اعظم من شده بغضكم لانفسكم حين كنتم تدعون في الدنيا الي الايمان بالله فتكفرون به وتتخذون معه الهه
وقال الكفار مقرين بذنوبهم حين لا ينفع اقرارهم ولا توبتهم ربنا امتنا مرتين حيث كنا عدما فاوجدتنا ثم امتنا بعد ذلك الايجاد واحييتنا مرتين بايجادنا من العدم وباحياينا للبعث فاعترفنا بذنوبنا التي اكتسبناها فهل من طريق نسلكه الي خروج من النار فنعود الي الحياه لنصلح اعمالنا فترضي عنا
ذلكم العذاب الذي عذبتم به هو بسبب انكم كنتم اذا دعي الله وحده ولم يشرك به احد كفرتم به وجعلتم له شركاء واذا عبد مع الله شريك امنتم فالحكم لله وحده العلي بذاته وقدره وقهره الكبير الذي كل شيء دونه