ووصينا الانسان بطاعه ابويه وبرهما فيما لا معصيه فيه لله حملته امه في بطنها ملاقيه مشقه بعد مشقه وقطعه عن الرضاعه في عامين وقلنا له اشكر لله ما انعم به عليك من نعم ثم اشكر لوالديك ما قاما به من تربيتك ورعايتك الي وحدي المرجع فاجازي كلا بما يستحقه
2,000 نتيجة
ذلك التدبير والتقدير يشهدان بان الله وحده هو الحق فهو حق في ذاته وصفاته وافعاله وان ما يعبده المشركون من دونه هو الباطل الذي لا اساس له وان الله هو العلي بذاته وقهره وقدره علي جميع مخلوقاته الذي لا اعلي منه الذي هو اكبر من كل شيء
ان الله عنده وحده علم الساعه فيعلم متي تقع وينزل المطر متي شاء ويعلم ما في الارحام اذكر هو ام انثي شقي ام سعيد وما تعلم نفس ما تكسب غدا من خير او شر وما تعلم نفس باي ارض تموت بل الله هو الذي يعلم ذلك كله ان الله عليم خبير بكل ذلك لا يخفي عليه شيء من ذلك
هذا القران الذي جاء به محمد صلي الله عليه وسلممنزل عليه من رب العالمين لا شك في ذلك
يدبر الله سبحانه وتعالي امر جميع المخلوقات في السماوات وفي الارض ثم يصعد اليه ذلك الامر في يوم كان مقداره الف سنه مما تعدون انتم - ايها الناس - في الدنيا
ذلك الذي يدبر ذلك كله هو عالم ما غاب وما حضر لا يخفي عليه منهما شيء العزيز الذي لا يغالبه احد الذي ينتقم من اعدايه الرحيم بعباده المومنين
وقال المشركون المكذبون بالبعث اذا متنا وغبنا في الارض وصارت اجسامنا ترابا فهل نبعث احياء من جديد لا يعقل ذلك بل هم في واقع امرهم كافرون بالبعث لا يومنون به
اما الذين امنوا بالله وعملوا الاعمال الصالحات فجزاوهم المعد لهم جنات يستقرون فيها كرامه من الله لهم جزاء علي ما كانوا يعملونه في الدنيا من الاعمال الصالحات
واما الذين خرجوا عن طاعه الله بالكفر وارتكاب المعاصي فمستقرهم الذي اعد لهم يوم القيامه النار ماكثين فيها ابدا كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وقيل لهم تبكيتا لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم تكذبون به في الدنيا عندما كانت رسلكم تخوفكم منه
ويقول المكذبون بالبعث مستعجلين العذاب متي هذا الحكم الذي تزعمون انه سيفصل بيننا وبينكم يوم القيامه فيكون مصيرنا النار ومصيركم الجنه
اخذ الله هذا العهد الموكد من الانبياء ليسال الصادقين من الرسل عن صدقهم تبكيتا للكافرين واعد الله للكافرين به وبرسله يوم القيامه عذابا موجعا هو نار جهنم
ان الله يعلم المثبطين منكم لغيرهم عن القتال مع رسول الله صلي الله عليه وسلم والقايلين لاخوانهم تعالوا الينا ولا تقاتلوا معه حتي لا تقتلوا فانا نخاف عليكم القتل وهولاء المخذلون لا ياتون الحرب ولا يشاركون فيها الا نادرا ليدفعوا عن انفسهم العار لا لينصروا الله ورسوله
من المومنين رجال صدقوا الله فوفوا بما عاهدوه عليه من الثبات والصبر علي الجهاد في سبيل الله فمنهم من مات او قتل في سبيل الله ومنهم من ينتظر الشهاده في سبيله وما غير هولاء المومنون ما عاهدوا الله عليه مثل ما فعله المنافقون بعهودهم
ليجزي الله الصادقين الذين وفوا بما عاهدوا الله عليه بصدقهم ووفايهم بعهودهم ويعذب المنافقين الناقضين لعهودهم ان شاء بان يميتهم قبل التوبه من كفرهم او يتوب عليهم بان يوفقهم للتوبه وكان الله غفورا لمن تاب من ذنوبه رحيما به
ورد الله قريشا وغطفان والذين معهم بكربهم وغمهم لفوتهم ما املوا لم يظفروا بما ارادوا من استيصال المومنين وكفي الله المومنين القتال معهم بما ارسله من الريح وانزله من الملايكه وكان الله قويا عزيزا لا يغالبه احد الا غلبه وخذله
وانزل الله الذين اعانوهم من اليهود من حصونهم التي كانوا يتحصنون فيها من عدوهم والقي الخوف في نفوسهم فريقا تقتلونهم - ايها المومنون - وفريقا تاسرونهم
وملككم الله بعد هلاكهم ارضهم بما فيها من زروع ونخيل وملككم منازلهم واموالهم الاخري وملككم ارض خيبر التي لم تطووها بعد لكنكم ستطوونها وهذا وعد وبشري للمومنين وكان الله علي كل شيء قديرا لا يعجزه شيء
ان المتذللين لله بالطاعه والمتذللات والمصدقين بالله والمصدقات والمطيعين والمطيعات لله والصادقين والصادقات في ايمانهم وقولهم والصابرين والصابرات علي الطاعات وعن المعاصي وعلي البلاء والمتصدقين والمتصدقات باموالهم في الفرض والنفل والصايمين والصايمات لله في الفرض والنفل والحافظين فروجهم والحافظات فروجهن بسترها عن الكشف امام من لا يحل له النظر اليها وبالبعد عن فاحشه الزني ومقدماتها والذاكرين …
هولاء الانبياء الذين يبلغون رسالات الله المنزله عليهم الي اممهم ولا يخافون احدا الا الله سبحانه وتعالي فلا يلتفتون الي ما يقوله غيرهم عندما يفعلون ما احل الله لهم وكفي بالله حافظا لاعمال عباده ليحاسبهم عليها ويجازيهم بها ان خيرا فخير وان شرا فشر
هو الذي يرحمكم ويثني عليكم وتدعو لكم ملايكته ليخرجكم من ظلمات الكفر الي نور الايمان وكان بالمومنين رحيما فلا يعذبهم اذا هم اطاعوه فامتثلوا امره واجتنبوا نهيه