وتري الجبال في ذلك اليوم تحسبها ثابته لا تتحرك وهي في واقع الامر تسير مسرعه سير السحاب صنع الله فهو الذي يحركها انه خبير بما تفعلون لا يخفي عليه شيء من اعمالكم وسيجازيكم عليها
2,000 نتيجة
قال الله مجيبا دعوه موسي سنقويك - يا موسي - ببعث اخيك معك رسولا معينا ونجعل لكما حجه وتاييدا فلا يصلون اليكما بسوء تكرهانه بسبب اياتنا التي ارسلناكم بها انتما ومن اتبعكما من المومنين المنتصرون
وقال المشركون من اهل مكه معتذرين عن اتباع الاسلام والايمان به ان نتبع هذا الاسلام الذي جيت به ينتزعنا اعداونا من ارضنا بسرعه اولم نمكن لهولاء المشركين حرما يحرم فيه سفك الدماء والظلم يامنون فيه من اغاره غيرهم عليهم تجلب اليه ثمار كل شيء رزقا من لدنا سقناه اليهم ولكن معظمهم لا يعلمون ما انعم الله به عليهم فيشكروه له
قال الذين وجب عليهم العذاب من الدعاه الي الكفر ربنا هولاء الذين اضللنا اضللناهم كما ضللنا نتبرا اليك منهم ما كانوا يعبدوننا وانما كانوا يعبدون الشياطين
وهو الله سبحانه لا معبود بحق غيره له وحده الحمد في الدنيا وله الحمد في الاخره وله القضاء النافذ الذي لا مرد له واليه وحده ترجعون يوم القيامه للحساب والجزاء
وقال الذين اعطوا العلم حين راوا قارون في زينته وسمعوا ما تمناه اصحابه ويلكم ثواب الله في الاخره وما اعده من النعيم لمن امن به وعمل عملا صالحا خير مما اعطي قارون من زهره الدنيا ولا يوفق لقول هذه الكلمه والعمل بما تقتضيه الا الصابرون الذين يصبرون علي ايثار ما عند الله من ثواب علي ما في الدنيا من متاع زايل
فخسفنا الارض به وبداره ومن فيها انتقاما منه علي بغيه فما كان له من جماعه ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين بنفسه
واصبح الذين تمنوا ما كان فيه من المال والزينه قبل الخسف به يقولون متحسرين معتبرين الم نعلم ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويضيقه علي من يشاء منهم لولا ان من الله علينا فلم يعاقبنا بما قلنا لخسف بنا مثل ما خسف بقارون انه لا يفوز الكافرون لا في الدنيا ولا في الاخره بل ان مصيرهم ومالهم الخسران فيهما
تلك الدار الاخره نجعلها دار نعيم وتكريم للذين لا يريدون تكبرا في الارض عن الايمان بالحق واتباعه ولا يريدون فسادا فيها والعاقبه المحموده هي بما في الجنه من نعيم وما يحل فيها من رضا الله للمتقين لربهم بامتثال اوامره واجتناب نواهيه
ان الذي انزل عليك القران وفرض عليك تبليغه والعمل بما فيه لمرجعك الي مكه فاتحا قل - ايها الرسول - للمشركين ربي اعلم بمن جاء بالهدي ومن هو في ضلال واضح عن الهدي والحق
اظن الناس انهم بقولهم امنا بالله يتركون دون اختبار يبين حقيقه ما قالوا هل هم مومنون حقا ليس الامر كما ظنوا
ووصينا الانسان بوالديه ان يبرهما ويحسن اليهما وان جاهدك والداك -ايها الانسان - لتشرك بي ما ليس لك باشراكه علم - كما وقع لسعد بن ابي وقاص رضي الله عنه من امه - فلا تطعهما في ذلك لانه لا طاعه لمخلوق في معصيه الخالق الي وحدي رجوعكم يوم القيامه فاخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا واجازيكم عليه
ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اذاه الكفار علي ايمانه جعل عذابهم له كعذاب الله فارتد عن الايمان موافقه للكفار ولين حصل نصر من ربك لك - ايها الرسول - ليقولن انا كنا معكم - ايها المومنون - علي الايمان اوليس الله باعلم بما في صدور الناس لا يخفي عليه ما فيها من الكفر والايمان فكيف ينبيون الله بما في قلوبهم وهو اعلم بما فيها منهم
وليعلمن الله الذين امنوا به حقا وليعلمن المنافقين الذين يظهرون الايمان ويضمرون الكفر
وقال الذين كفروا للذين امنوا بالله وحده اتبعوا ديننا وما نحن عليه ونحمل نحن عنكم ذنوبكم فنجازي عليها دونكم وليسوا بحاملين شييا من ذنوبهم وانهم لكاذبون في قولهم هذا
وارسلنا الي مدين اخاهم في النسب شعيبا عليه السلام فقال يا قوم اعبدوا الله وحده وارجوا بعبادتكم اياه الجزاء في اليوم الاخر ولا تفسدوا في الارض بفعل المعاصي ونشرها
مثل المشركين الذين اتخذوا من دون الله اصناما يعبدونهم رجاء نفعهم او شفاعتهم كمثل العنكبوت اتخذت بيتا يحميها من الاعتداء عليها وان اضعف البيوت لبيت العنكبوت فهو لا يدفع عنها عدوا وكذلك اصنامهم لا تنفع ولا تضر ولا تشفع لو كان المشركون يعلمون ذلك لما اتخذوا اصناما يعبدونها من دون الله
ان الله سبحانه وتعالي يعلم ما يعبدونه من دونه لا يخفي عليه شيء من ذلك وهو العزيز الذي لا يغالب الحكيم في خلقه وتقديره وتدبيره
وهذه الامثال نضربها للناس لتوقظهم وتبصرهم بالحق وتهديهم اليه وما يدركها علي الوجه المطلوب الا العالمون بشرع الله وحكمه
خلق الله سبحانه وتعالي السماوات وخلق الارض بالحق ولم يخلقها بالباطل ولم يخلقها عبثا ان في ذلك الخلق لدلاله واضحه علي قدره الله للمومنين لانهم هم الذين يستدلون بخلق الله علي الخالق سبحانه واما الكافرون فانهم يمرون علي الايات في الافاق والانفس دون ان تلفت انتباههم الي عظمه الخالق وقدرته سبحانه