ووصينا الانسان بوالديه ان يبرهما ويحسن اليهما وان جاهدك والداك -ايها الانسان - لتشرك بي ما ليس لك باشراكه علم - كما وقع لسعد بن ابي وقاص رضي الله عنه من امه - فلا تطعهما في ذلك لانه لا طاعه لمخلوق في معصيه الخالق الي وحدي رجوعكم يوم القيامه فاخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا واجازيكم عليه
2,000 نتيجة
ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اذاه الكفار علي ايمانه جعل عذابهم له كعذاب الله فارتد عن الايمان موافقه للكفار ولين حصل نصر من ربك لك - ايها الرسول - ليقولن انا كنا معكم - ايها المومنون - علي الايمان اوليس الله باعلم بما في صدور الناس لا يخفي عليه ما فيها من الكفر والايمان فكيف ينبيون الله بما في قلوبهم وهو اعلم بما فيها منهم
وليعلمن الله الذين امنوا به حقا وليعلمن المنافقين الذين يظهرون الايمان ويضمرون الكفر
وقال الذين كفروا للذين امنوا بالله وحده اتبعوا ديننا وما نحن عليه ونحمل نحن عنكم ذنوبكم فنجازي عليها دونكم وليسوا بحاملين شييا من ذنوبهم وانهم لكاذبون في قولهم هذا
وارسلنا الي مدين اخاهم في النسب شعيبا عليه السلام فقال يا قوم اعبدوا الله وحده وارجوا بعبادتكم اياه الجزاء في اليوم الاخر ولا تفسدوا في الارض بفعل المعاصي ونشرها
مثل المشركين الذين اتخذوا من دون الله اصناما يعبدونهم رجاء نفعهم او شفاعتهم كمثل العنكبوت اتخذت بيتا يحميها من الاعتداء عليها وان اضعف البيوت لبيت العنكبوت فهو لا يدفع عنها عدوا وكذلك اصنامهم لا تنفع ولا تضر ولا تشفع لو كان المشركون يعلمون ذلك لما اتخذوا اصناما يعبدونها من دون الله
ان الله سبحانه وتعالي يعلم ما يعبدونه من دونه لا يخفي عليه شيء من ذلك وهو العزيز الذي لا يغالب الحكيم في خلقه وتقديره وتدبيره
وهذه الامثال نضربها للناس لتوقظهم وتبصرهم بالحق وتهديهم اليه وما يدركها علي الوجه المطلوب الا العالمون بشرع الله وحكمه
خلق الله سبحانه وتعالي السماوات وخلق الارض بالحق ولم يخلقها بالباطل ولم يخلقها عبثا ان في ذلك الخلق لدلاله واضحه علي قدره الله للمومنين لانهم هم الذين يستدلون بخلق الله علي الخالق سبحانه واما الكافرون فانهم يمرون علي الايات في الافاق والانفس دون ان تلفت انتباههم الي عظمه الخالق وقدرته سبحانه
بل القران المنزل عليك ايات واضحات في صدور الذين اعطوا العلم من المومنين وما يجحد باياتنا الا الظالمون لانفسهم بالكفر بالله والشرك به
وقال المشركون هلا انزل علي محمد ايات من ربه مثل ما انزل علي الرسل من قبله قل - ايها الرسول - لهولاء المقترحين انما الايات بيد الله سبحانه ينزلها متي شاء وليس الي انزالها وانما انا نذير لكم من عقاب الله واضح النذاره
كل الدواب - علي كثرتها - التي لا تستطيع جمع رزقها ولا حمله الله يرزقها ويرزقكم فلا عذر لكم في ترك الهجره خوفا من الجوع وهو السميع لاقوالكم العليم بنياتكم وافعالكم لا يخفي عليه من ذلك شيء وسيجازيكم عليه
هذا النصر كان وعدا من الله تعالي لا يخلف الله وعده ذلك وبتحققه يزداد المومنون يقينا بوعد الله بالنصر اما اكثر الناس فلا يفقهون هذا لكفرهم
فاما الذين امنوا بالله وعملوا الاعمال الصالحات المرضيه عنده فهم في جنه يسرون بما ينالون فيها من النعيم الدايم الذي لا ينقطع ابدا
واما الذين كفروا بالله وكذبوا باياتنا المنزله علي رسولنا وكذبوا بالبعث والحساب فاوليك الذين احضروا للعذاب فهم ملازمون له
فسبحوا الله حين تدخلون في وقت المساء وهو وقت صلاتي المغرب والعشاء وسبحوه حين تدخلون في وقت الصباح وهو وقت صلاه الفجر
يخرج الحي من الميت مثل اخراجه الانسان من النطفه والفرخ من البيضه ويخرج الميت من الحي مثل اخراجه النطفه من الانسان والبيضه من الدجاجه ويحيي الارض بعد جفافها بانزال المطر وانباتها ومثل احياء الارض بانباتها تخرجون من قبوركم للحساب والجزاء
ضرب الله لكم - ايها المشركون- مثلا ماخوذا من انفسكم هل لكم من عبيدكم ومماليككم شريك يشارككم في اموالكم بالسويه تخافون ان يقتسموا اموالكم معكم كما يخاف بعضكم من شريكه الحر ان يقسم معه المال هل ترضون لانفسكم من عبيدكم بهذا لا شك انكم لا ترضون بذلك فالله اولي بالا يكون له شريك في ملكه من مخلوقاته وعبيده بمثل ذلك من ضرب الامثال وغيره نبين الحجج والبراهين بتنويعها لقوم يعقلون لانهم هم الذين ينتفعون بذلك
وارجعوا اليه سبحانه بالتوبه من ذنوبكم واتقوه بامتثال اوامره واجتناب نواهيه واتموا الصلاه علي اكمل وجه ولا تكونوا من المشركين الذين يناقضون الفطره فيشركون مع الله غيره في عبادتهم
ما الذي دعاهم الي الشرك بالله ولا حجه لهم فما انزلنا عليهم حجه من كتاب يحتجون بها علي شركهم بالله وليس معهم كتاب يتكلم بشركهم ويقرر لهم صحه ما هم عليه من الكفر