اوليك الموصوفون بما ذكر هم الذين لهم سوء العذاب في الدنيا بالقتل والاسر وهم في الاخره اكثر الناس خسرانا حيث يخسرون انفسهم واهليهم يوم القيامه بتخليدهم في النار
2,000 نتيجة
فمكث الهدهد في غيابه زمنا غير بعيد فلما جاء قال لسليمان عليه السلام اطلعت علي ما لم تطلع عليه وجيتك من اهل سبا بخبر صادق لا شك فيه
واستلمت الملكه الكتاب وقالت يا ايها الاشراف اني القي الي كتاب كريم جليل
قالت الملكه يا ايها الاشراف والساده بينوا لي وجه الصواب في امري ما كنت قاضيه امرا حتي تحضروني وتظهروا رايكم فيه
قالت الملكه ان الملوك اذا دخلوا قريه من القري افسدوها بما يقومون به من القتل والسلب والنهب وصيروا سادتها واشرافها اذلاء بعد ما كانوا فيه من العزه والمنعه وكذلك يفعل الملوك دايما اذا تغلبوا علي اهل قريه ليزرعوا الهيبه والرعب في النفوس
وانقذنا الذين امنوا بالله من قوم صالح عليه السلام وكانوا يتقون الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه
وقال الذين كفروا مستنكرين ااذا متنا وكنا ترابا ايمكن ان نبعث احياء
ويقول الكفار المنكرون للبعث من قومك متي يتحقق ما تعدنا به انت والمومنون من العذاب ان كنتم صادقين فيما تدعونه من ذلك
وتري الجبال في ذلك اليوم تحسبها ثابته لا تتحرك وهي في واقع الامر تسير مسرعه سير السحاب صنع الله فهو الذي يحركها انه خبير بما تفعلون لا يخفي عليه شيء من اعمالكم وسيجازيكم عليها
قال الله مجيبا دعوه موسي سنقويك - يا موسي - ببعث اخيك معك رسولا معينا ونجعل لكما حجه وتاييدا فلا يصلون اليكما بسوء تكرهانه بسبب اياتنا التي ارسلناكم بها انتما ومن اتبعكما من المومنين المنتصرون
اوليك الموصوفون بما ذكر يعطيهم الله ثواب عملهم مرتين بسبب صبرهم علي الايمان بكتابهم وبايمانهم بمحمد صلي الله عليه وسلم حين بعث ويدفعون بحسنات اعمالهم الصالحه ما اكتسبوه من الاثام ومما رزقناهم ينفقون في وجوه الخير
وقال المشركون من اهل مكه معتذرين عن اتباع الاسلام والايمان به ان نتبع هذا الاسلام الذي جيت به ينتزعنا اعداونا من ارضنا بسرعه اولم نمكن لهولاء المشركين حرما يحرم فيه سفك الدماء والظلم يامنون فيه من اغاره غيرهم عليهم تجلب اليه ثمار كل شيء رزقا من لدنا سقناه اليهم ولكن معظمهم لا يعلمون ما انعم الله به عليهم فيشكروه له
قال الذين وجب عليهم العذاب من الدعاه الي الكفر ربنا هولاء الذين اضللنا اضللناهم كما ضللنا نتبرا اليك منهم ما كانوا يعبدوننا وانما كانوا يعبدون الشياطين
وهو الله سبحانه لا معبود بحق غيره له وحده الحمد في الدنيا وله الحمد في الاخره وله القضاء النافذ الذي لا مرد له واليه وحده ترجعون يوم القيامه للحساب والجزاء
وقال الذين اعطوا العلم حين راوا قارون في زينته وسمعوا ما تمناه اصحابه ويلكم ثواب الله في الاخره وما اعده من النعيم لمن امن به وعمل عملا صالحا خير مما اعطي قارون من زهره الدنيا ولا يوفق لقول هذه الكلمه والعمل بما تقتضيه الا الصابرون الذين يصبرون علي ايثار ما عند الله من ثواب علي ما في الدنيا من متاع زايل
فخسفنا الارض به وبداره ومن فيها انتقاما منه علي بغيه فما كان له من جماعه ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين بنفسه
واصبح الذين تمنوا ما كان فيه من المال والزينه قبل الخسف به يقولون متحسرين معتبرين الم نعلم ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويضيقه علي من يشاء منهم لولا ان من الله علينا فلم يعاقبنا بما قلنا لخسف بنا مثل ما خسف بقارون انه لا يفوز الكافرون لا في الدنيا ولا في الاخره بل ان مصيرهم ومالهم الخسران فيهما
تلك الدار الاخره نجعلها دار نعيم وتكريم للذين لا يريدون تكبرا في الارض عن الايمان بالحق واتباعه ولا يريدون فسادا فيها والعاقبه المحموده هي بما في الجنه من نعيم وما يحل فيها من رضا الله للمتقين لربهم بامتثال اوامره واجتناب نواهيه
ان الذي انزل عليك القران وفرض عليك تبليغه والعمل بما فيه لمرجعك الي مكه فاتحا قل - ايها الرسول - للمشركين ربي اعلم بمن جاء بالهدي ومن هو في ضلال واضح عن الهدي والحق
اظن الناس انهم بقولهم امنا بالله يتركون دون اختبار يبين حقيقه ما قالوا هل هم مومنون حقا ليس الامر كما ظنوا