وليتيقن الذين اعطاهم الله العلم ان القران المنزل علي محمد صلي الله عليه وسلم هو الحق الذي اوحي به الله اليك - ايها الرسول - فيزدادوا ايمانا به فتخضع له قلوبهم وتخشع وان الله لهادي الذين امنوا به الي طريق الحق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه جزاء لهم علي خضوعهم له
2,000 نتيجة
ليدخلنهم الله موضعا يرضونه وهو الجنه وان الله لعليم بافعالهم ونياتهم حليم حيث لم يعاجلهم بالعقوبه علي ما فرطوا فيه
ذلك المذكور من ادخال المهاجرين في سبيل الله الجنه ومن الاذن بمقابله المعتدي بمثل ما اعتدي بحيث لا اثم عليه في ذلك فاذا عاود المعتدي اعتداءه فان الله ينصر المعتدي عليه ان الله عفو عن ذنوب المومنين غفور لهم
ذلك النصر للمعتدي عليه لان الله قادر علي ما يشاء ومن قدرته ادخال الليل في النهار والنهار في الليل بزياده احدهما ونقص الاخر وان الله سميع لاقوال عباده عليم بافعالهم لا يخفي عليه شيء منها وسيجازيهم عليها
ذلك المذكور من ادخال الله الليل في النهار والنهار في الليل لان الله هو الحق فدينه حق ووعده حق ونصره للمومنين حق وان ما يعبده المشركون من دون الله من الاوثان هو الباطل الذي لا اساس له وان الله هو العلي علي خلقه ذاتا وقدرا وقهرا الكبير الذي له الكبرياء والعظمه والجلال
ويعبد المشركون من دون الله اصناما لم ينزل الله حجه علي عبادتها في كتبه وليس لهم عليها دليل من علم وانما مستندهم التقليد الاعمي لابايهم وليس للظالمين من نصير يمنعهم مما يحل بهم من عذاب الله
اوليك المتصفون بهذه الصفات هم الوارثون
وعلي الابل من الانعام في البر وعلي السفن في البحر تحملون
فقال الاشراف والساده الذين كفروا بالله من قومه لاتباعهم وعامتهم ما هذا الذي يزعم انه رسول الا بشر مثلكم يريد الرياسه والسياده عليكم ولو شاء الله ان يرسل الينا رسولا لارسله من الملايكه ولم يرسله من البشر ما سمعنا بمثل ما ادعاه عند اسلافنا الذين سبقونا
فاوحينا اليه ان اصنع السفينه بمراي منا وتعليمنا اياك كيف تصنعها فاذا جاء امرنا باهلاكهم ونبع الماء بقوه من المكان الذي يخبز فيه فادخل فيها من كل الاحياء ذكرا وانثي ليستمر النسل وادخل اهلك الا من سبق عليه القول من الله بالاهلاك مثل زوجتك وابنك ولا تخاطبني في الذين ظلموا بالكفر بطلب نجاتهم وترك اهلاكهم انهم مهلكون - لا محاله - بالغرق في ماء الطوفان
وقال الاشراف والساده من قومه الذين كفروا بالله وكذبوا بالاخره وما فيها من ثواب وعقاب واطغاهم ما وسعنا لهم من النعم في الحياه الدنيا قالوا لاتباعهم وعامتهم ما هذا الا بشر مثلكم ياكل مما تاكلون منه ويشرب مما تشربون منه فليس له مزيه عليكم حتي يبعث رسولا اليكم
ليست الحياه الا الحياه الدنيا لا الحياه الاخره تموت الاحياء منا ولا تحيا ويولد اخرون فيحيون ولسنا بمخرجين بعد موتنا للحساب يوم القيامه
قال الرسول رب انصرني عليهم بان تنتقم لي منهم بسبب تكذيبهم اياي
فاجابه الله قايلا بعد زمن قليل سيصبح هولاء المكذبون بما جيت به نادمين علي ما وقع منهم من التكذيب
بعثناهما الي فرعون والاشراف من قومه فاستكبروا فلم ينقادوا للايمان لهما وكانوا قوما مستعلين علي الناس بالقهر والظلم
ان الذين هم مع ايمانهم واحسانهم وجلون من ربهم
اوليك الموصوفون بهذه الصفات العظيمه يبادرون الي الاعمال الصالحه وهم اليها سابقون ومن اجلها سبقوا غيرهم
وان الذين لا يومنون بالاخره وما فيها من حساب وعقاب وثواب عن طريق الاسلام لمايلون الي غيرها من الطرق المعوجه الموصله الي النار
وهو الذي خلقكم - ايها الناس- في الارض واليه وحده يوم القيامه تحشرون للحساب والجزاء
سيقولون الارض ومن عليها لله فقل لهم الا تتذكرون ان من له الارض ومن عليها قادر علي احيايكم بعد موتكم