فالجا الي الله بتنزيهه عما لا يليق به والثناء عليه بصفات كماله وكن من العابدين لله المصلين له ففي ذلك علاج لضيق صدرك
2,000 نتيجة
ينزل الله الملايكه بالوحي من قضايه علي من يشاء من رسله ان خوفوا - ايها الرسل - الناس من الشرك بالله فلا معبود بحق الا انا فاتقوني - ايها الناس - بامتثال اوامري واجتناب نواهي
خلق الله السماوات وخلق الارض علي غير مثال سابق بالحق فلم يخلقهما باطلا بل خلقهما ليستدل بهما علي عظمته تنزه عن اشراكهم به غيره
خلق الانسان من نطفه مهينه فنما خلقا من بعد خلق فاذا هو شديد الجدال بالباطل ليطمس به الحق مبين في جداله به
وخلق الله لكم الخيل والبغال والحمير لكي تركبوها وتحملوا عليها امتعتكم ولتكون جمالا لكم تتجملون به في الناس ويخلق ما لا تعلمون مما اراد خلقه
وعلي الله بيان الطريق المستقيم الموصل الي مرضاته وهو الاسلام ومن الطرق ما هو من طرق الشيطان المايله عن الحق وكل طريق غير طريق الاسلام فهو مايل ولو شاء الله ان يوفقكم جميعا للايمان لوفقكم له جميعا
ينبت الله لكم بذلك الماء الزروع التي تاكلون منها وينبت لكم به الزيتون والنخل والاعناب وينبت لكم من جميع الثمرات ان في ذلك الماء وما ينشا عنه لدلاله علي قدره الله لقوم يتفكرون في خلقه فيستدلون به علي عظمته سبحانه
وذلل الله لكم الليل لتسكنوا فيه وتستريحوا والنهار لتكسبوا فيه ما تعيشون به وسخر لكم الشمس وجعلها ضياء والقمر وجعله نورا والنجوم مذللات لكم بامره القدري بها تهتدون في ظلمات البر والبحر وتعلمون الاوقات وغير ذلك ان في تسخير ذلك كله لدلالات واضحه علي قدره الله لقوم يعملون عقولهم فهم الذين يدركون الحكمه منها
وقال الذين اشركوا مع الله غيره في عبادتهم لو شاء الله ان نعبده وحده ولا نشرك به لما عبدنا احدا غيره لا نحن ولا اباونا من قبلنا ولو شاء الا نحرم شييا ما حرمناه بمثل هذه الحجه الباطله قال الكفار السابقون فما علي الرسل الا التبليغ الواضح لما امروا بتبليغه وقد بلغوا ولا حجه للكفار في الاعتذار بالقدر بعد ان جعل الله لهم مشييه واختيارا وارسل …
يبعثهم الله جميعا يوم القيامه ليوضح لهم حقيقه ما كانوا يختلفون فيه من التوحيد والبعث والنبوه وليعلم الكفار انهم كانوا كاذبين في ادعايهم شركاء مع الله وفي انكارهم للبعث
هولاء المهاجرون في سبيل الله هم الذين صبروا علي اذي اقوامهم ومفارقه اهليهم واوطانهم وصبروا علي طاعه الله وهم علي ربهم وحده يعتمدون في كل امورهم فاعطاهم الله هذا الجزاء العظيم
افامن الذين دبروا المكايد ليصدوا عن سبيل الله ان يخسف الله بهم الارض كما خسفها بقارون او يجييهم العذاب من حيث لا ينتظرون مجييه
وقال الله سبحانه لجميع عباده لا تتخذوا معبودين اثنين انما هو معبود بحق واحد لا ثاني له ولا شريك فاياي فخافوني ولا تخافوا غيري
ويجعل المشركون لاصنامهم التي لا تعلم شييا - لانها جمادات ولا تنفع ولا تضر - قسما من اموالهم التي رزقناهم يتقربون به اليها والله لتسالن - ايها المشركون - يوم القيامه عما كنتم تزعمون من ان هذه الاصنام الهه وان لها قسما من اموالكم
وينسب المشركون لله البنات ويعتقدون انها الملايكه فينسبون اليه البنوه ويختارون له ما لا يحبونه لانفسهم تنزه سبحانه وتقدس عما يجعلونه له منها ويجعلون لهم ما تميل اليه انفسهم من الاولاد الذكور فاي جرم اعظم من هذا
للكافرين الذين لا يومنون بالاخره صفه السوء من الحاجه للولد والجهل والكفر ولله الصفات الحميده العليا من الجلال والكمال والغني والعلم وهو سبحانه العزيز في ملكه الذي لا يغالبه احد الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه
ضرب الله سبحانه مثلا للرد علي المشركين عبدا مملوكا عاجزا عن التصرف ليس له ما ينفقه وحرا اعطيناه من لدنا مالا حلالا يتصرف فيه بما يشاء فهو يبذل منه في الخفاء والجهر ما يشاء فلا يستوي هذان الرجلان فكيف تسوون بين الله المالك المتصرف في ملكه بما يشاء وبين اصنامكم العاجزه الثناء لله المستحق للثناء بل اكثر المشركين لا يعلمون انفراد الله بالالوهيه واستحقاق …
وضرب الله سبحانه مثلا اخر للرد عليهم هو مثل رجلين احدهما ابكم لا يسمع ولا ينطق ولا يفهم لصممه وبكمه عاجز عن نفع نفسه وعن نفع غيره وهو حمل ثقيل علي من يعوله ويتولي امره اينما يبعثه لجهه لا يات بخير ولا يظفر بمطلوب هل يستوي من هذه حاله مع من هو سليم السمع والنطق نفعه متعد فهو يامر الناس بالعدل وهو مستقيم في نفسه فهو علي طريق واضح لا لبس فيه ولا عوج فكيف تسوون - ايها المشركون - بين الله المتصف بصفات الجلال والكمال وبين اصنامكم …
يعرف المشركون نعم الله التي انعم بها عليهم ومنها ارسال النبي صلي الله عليه وسلم اليهم ثم يجحدون نعمه بعدم شكرها وبالتكذيب برسوله واكثرهم الجاحدون لنعمه سبحانه
واستسلم المشركون وانقادوا لله وحده وذهب عنهم ما كانوا يختلقونه من ادعاء ان اصنامهم تشفع لهم عند الله