قال السحره واثقين بنصرهم علي موسي باستعلاء وتكبر اختر - يا موسي - ما شيت من ابتدايك بالقاء ما تريد القاءه او ابتداينا بذلك
2,000 نتيجة
واوحي الله الي نبيه وكليمه موسي عليه السلام ان ارم - يا موسي - عصاك فرماها فانقلبت العصا حيه تبتلع حبالهم وعصيهم التي كانوا يستعملونها في قلب الحقايق وايهام الناس انها حيات تسعي
فظهر الحق وتبين صدق ما جاء به موسي عليه السلام وتبين بطلان ما صنعه السحره من السحر
قال السحره امنا برب الخلق اجمعين
قال السحره ردا علي وعيد فرعون انا الي ربنا وحده راجعون فلا نبالي بما تتوعد به
وقال الساده والكبراء من قوم فرعون لفرعون محرضين اياه علي موسي ومن معه من المومنين اتترك - يا فرعون - موسي وقومه لينشروا الفساد في الارض وليتركك انت والهتك ويدعو الي عباده الله وحده قال فرعون سنقتل ابناء بني اسراييل الذكور ونستبقي نساءهم للخدمه وانا مستعلون عليهم بالقهر والغلبه والسلطان
وواعد الله رسوله موسي لمناجاته ثلاثين ليله ثم اكملها الله بزياده عشر فصارت اربعين ليله وقال موسي لاخيه هارون لما اراد الذهاب لمناجاه ربه يا هارون كن خليفه لي في قومي واصلح امرهم بحسن السياسه والرفق بهم ولا تسلك طريق المفسدين بارتكاب المعاصي ولا تكن معينا للعصاه
قال الله لموسي يا موسي اني اخترتك وفضلتك علي الناس برسالاتي حين ارسلتك اليهم وفضلتك بكلامي لك دون واسطه فخذ ما اعطيتك من هذا الشرف الكريم وكن من الشاكرين لله علي هذا العطاء العظيم
ان الذين صيروا العجل الها يعبدونه سيصيبهم غضب شديد من ربهم وهوان في هذه الحياه لاغضابهم ربهم واستهانتهم به وبمثل هذا الجزاء نجزي المختلقين الكذب علي الله
فغير الظالمون منهم القول الذي امروا به فقالوا حبه في شعره عوضا عما امروا به من طلب المغفره وغيروا الفعل الذي امروا به فدخلوا يزحفون علي ادبارهم بدلا من الدخول خاضعين لله مقنعي رووسهم فارسلنا عليهم عذابا من السماء بسبب ظلمهم
هو الذي اوجدكم - ايها الرجال والنساء - من نفس واحده هي ادم عليه السلام وخلق من ادم عليه السلام زوجته حواء خلقها من ضلعه ليانس اليها ويطمين بها فلما جامع زوج زوجته حملت حملا خفيفا لا تشعر به لانه كان في بدايته واستمرت علي حملها هذا تمضي في حوايجها لا تجد ثقلا فلما اثقلت به حين كبر في بطنها دعا الزوجان ربهما قايلين لين اعطيتنا - يا ربنا - ولدا صالح الخلقه تامها لنكونن من الشاكرين لنعمك
ان الذين تعبدونهم - ايها المشركون - من دون الله هم مخلوقون لله مملوكون له فهم امثالكم في ذلك مع انكم افضل حالا لانكم احياء تنطقون وتمشون وتسمعون وتبصرون واصنامكم ليست كذلك فادعوهم وليردوا عليكم الجواب ان كنتم صادقين فيما تدعونه لهم
ان الذين اتقوا الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه اذا اصابتهم وسوسه من الشيطان فاذنبوا تذكروا عظمه الله وعقابه للعصاه وثوابه للمطيعين فتابوا من ذنوبهم وانابوا الي ربهم فاذا هم قد استقاموا علي الحق وصحوا مما كانوا عليه وانتهوا
واخوان الشياطين من الفجار والكفار لا يزال الشياطين يزيدونهم في الضلال بذنب بعد ذنب ولا يمسكون لا الشياطين عن الاغواء والاضلال ولا الفجار من الانس عن الانقياد وفعل الشر
ان الذين عند ربك - ايها الرسول - من الملايكه لا يترفعون عن عبادته سبحانه بل ينقادون لها مذعنين لا يفترون وهم ينزهون الله بالليل والنهار عما لا يليق به وله وحده يسجدون
انما المومنون حقا الذين اذا ذكر الله سبحانه وتعالي خافت قلوبهم فانساقت قلوبهم وابدانهم للطاعه واذا قريت عليهم ايات الله تدبروها فازدادوا ايمانا الي ايمانهم وعلي ربهم وحده يعتمدون في جلب مصالحهم ودفع مفاسدهم
اوليك المتصفون بتلك الصفات هم المومنون حقا لجمعهم بين خصال الايمان والاسلام الظاهره وجزاوهم منازل عاليه عند ربهم ومغفره لذنوبهم ورزق كريم وهو ما اعده الله لهم من النعيم
ليحق الله الحق باظهار الاسلام واهله وذلك بما يظهره من الشواهد علي صدقه وليبطل سبحانه الباطل بما يظهر من البراهين علي بطلانه ولو كره المشركون ذلك فالله مظهره
ذلك الواقع بالكفار من القتل وضرب الاطراف سببه انهم خالفوا الله ورسوله فلم ياتمروا بما امروا به ولم ينتهوا عما نهوا عنه ومن يخالف الله ورسوله في ذلك فان الله شديد العقاب له في الدنيا بالقتل والاسر وفي الاخره بالنار
ذلكم العذاب المذكور لكم - ايها المخالفون لله ورسوله - فذوقوه معجلا لكم في الحياه الدنيا وفي الاخره لكم عذاب النار ان متم علي كفركم وعنادكم